وعن مكحول قال: حدثني من رأى بلالًا - أي ابن رباح - رجلًا آدم، شديد الأدمة .. له شعر كثير، وخفيف العارضين".اهـ [الطبقات لابن سعد 3/ 1/170، السير للذهبي 1/ 359، وفي سنده جهالة] ."
وقال الحاكم في المستدرك 3/ 300 عن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه:"كان حسن الجسم، خفيف اللحية .. قاله الواقدي".
وقال الذهبي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه:".. كان آدمَ ضخمًا جسيمًا، كثَّ اللحية".اهـ [سير أعلام النبلاء 2/ 47] .
وقال ابن بُريدة:"كان الأشعريُّ - أبو موسى - قصيرًا، أثطَّ، خفيف الجسم".اهـ [أخرجه ابن سعد 4/ 115، وابن عساكر 446] . قال الشيخ المحدث شعيب الأرنؤوط:"والأثطُّ: هو القليل شعر اللحية، وقيل: هو الخفيف اللحية من العارضين".اهـ [انظر هامش السير للذهبي 2/ 383] .
وقال الإمام ابن سيرين رحمه الله:"كان أبو هريرة أبيض لينًا، لحيته حمراء".اهـ [سير أعلام النبلاء 2/ 586] .
وعن أبي معن قال:"رأيت أنس توضأ فخلل لحيته". [1]
وعن نافع عن ابن عمر:"أنه كان يخلل لحيته". [2] وعنه أيضًا:"أنه كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك، وشبك لحيته بأصابعه أحيانًا، ويترك أحيانًا" [أخرجه الطبرني 6/ 119] وعنه أيضًا:"أن ابن عمر كان يبل أصول شعر لحيته ويغلغل بيده في أصول شعرها حتى يكثر القطران منها". [أخرجه الطبري 6/ 119] . وعن الأزرق بن قيس قال:"رأيت ابن عمر يخلل لحيته". [أخرجه الطبرني 6/ 119] .
وعن أبي حمزة قال:"رأيت ابن عباس يخلل لحيته إذا توضأ". [3]
وعن هشام عن الحسين رضي الله عنه:"أنه كان يخلل لحيته إذا توضأ" [أخرجه أبو عبيد في"الطهور"برقم: 316] .
وهكذا أمر إعفاء اللحى عند سائر الصحابة رضي الله عنهم .. [4] حتى أنهم يتمنون أن يشتروا لحية لم لا لحية له؛ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"وذكر الزبير أن -قيس بن سعد- كان سناطًا ليس"
(1) أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 13، وابن المنذر في"الأوسط"1/ 382.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 12، وابن المنذر في"الأوسط"1/ 382.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 12، وابن المنذر في"الأوسط"1/ 382.
(4) بل حتى العبيد والرقيق في زمن الصحابة يُوفرون لحاهم ولا يحلقونها، فعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس: (يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا) فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (لو راجعتيه فإنه أبو ولدك) قالت: يا رسول الله أتأمرني؟ قال: (إنما أنا شفيع) قالت: فلا حاجة لي فيه. [أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وغيرهم، وصححه الألباني] .