وقال الإمام أحمد:"كانت لأبي صالح (يعني: السمان التابعي المشهور) لحية طويلة، فإذا ذكر عثمان رضي الله عنه، بكى فارتجّت لحيتُهُ، وقال: هاه هاه".اهـ [سير أعلام النبلاء 5/ 37] .
وقال عاصم:"كان أبو صالح عظيم اللحية، وكان يخللها".اهـ [تهذيب الكمال للإمام المزي 8/ 516] .
ومحارب بن دِثار السدوسي، قاضي الكوفة، كان طويل اللحية. اهـ [الثقات لابن حبان 5/ 452] .
وعن علي بن عبد الله بن عباس أنه كانت له لحية طويلة يخضبها بالوسمة. اهـ [سير أعلام النبلاء 5/ 253، وتهذيب الكمال 21/ 38] .
وقال أحمد بن سيار المروزي:"يحيى بن يحيى كان ثقة، حسن الوجه طويل اللحية، خيرًا فاضلًا".اهـ [سير أعلام النبلاء 10/ 518، وتهذب الأسماء 2/ 454، وتهذيب الكمال 22/ 31] .
وكان أبو بكر القصري محمد بن منصور بن إبراهيم المقرئ المفسر طويل اللحية إذا جلس تصل إلى حجره. اهـ [الوافي بالوفيات، ترجمة رقم 2059] .
وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله أسمر رقيق الوجه أحسنه، نحيف الجسم حسن اللحية. [الآثار الواردة عن عمر بن عبدالعزيز في العقيدة 1/ 58] .
وكان الخليفة أبو جعفر عبد الله بن القادر بالله على طريقة السلف في الاعتقاد، وله في ذلك مصنفات كانت تُقرأ على الناس، وكان أبيض حسن الجسم، طويل اللحية عريضها يخضبها .. اهـ [البداية والنهاية 12/ 31] .
وقال الحافظ الضياء في وصف ابن قدامة المقدسي صاحب"المغني":"كان تام القامة أبيض الوجه .. واسع الجبين، طويل اللحية، قائم الأنف".اهـ [مقدمة السلسبيل في معرفة الدليل 1/ 25] .
وقال الحاكم:"كان -أي: الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري- تامّ القامة، أبيض الرأس واللحية ..".اهـ [سير أعلام المحدثين ص220] . [1]
(1) بل حتى صالحي الجن يوفرون لحاهم ولا يحلقونها؛ أخرج الحاكم، وابن أبي الدنيا، والبيهقي في"الشعب"5/ 425، وأبو نعيم في"الدلائل"ص63: قصة نضلة بن معاوية الأنصاري، وفيها:"فألجأ نضلة الغنيمة والسبي إلى سفح الجبل، ثم قام فأذن، فقال: الله أكبر الله أكبر. قال: ومجيب من الجبل يجيبه: كّبرت كبيرًا يا نضلة. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: كلمة الإخلاص يا نضلة. ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. قال: هو الذي بشرنا به عيسى ابن مريم، وعلى رأس أمته تقوم الساعة. ثم قال: حي على الصلاة. قال: طوبى لمن مشى إليها، وواظب عليها. ثم قال: حي على الفلاح. قال: قد افلح من أجاب محمدًا وهو البقاء لأمته. ثم قال: الله أكبر الله أكبر. قال: أخلصت الإخلاص يا نضلة؛ فحرم الله جسدك على النار. قال: فلما فرغ من أذانه، قمنا فقلنا: من أنت يرحمك الله؛ أملك أنت؟ أم ساكن من الجن؟ أم من عباد الله؟ أسمعنا صوتك، وأرنا شخصك؛ فإنا وفد الله ووفد رسوله، ووفد عمر بن الخطاب، قال: فانفلق الجبل عن هامة كالرجل أبيض الرأس واللحية ..".اهـ [وفي إسناده عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي] .
وأخرج ابن عساكر عن أبي محمد الحسن بن أحمد بن محيميد الحمصي، حدثني بعض شيوخنا عن شيخ له:"أنه خرج في نزهة ومعه صاحب له، فبعثه في حاجة فأبطأ عليه فلم يره إلى الغد، فجاء إليه وهو ذهل العقل، فكلموه فلم يكلمهم إلا بعد الوقت، فقالوا له: ما شأنك وما قصتك؟ فقال: إني دخلت إلى بعض الخراب أبول فيه؛ فإذا حية، فقتلتها؛ فما هو إلا أن قتلتها حتى أخذني شيء فأنزلني في الأرض، واحتوشني جماعة فقالوا: هذا قتل فلانًا. فقالوا: نقتله. فقال بعضهم: امضوا به إلى الشيخ. فمضوا بي إليه؛ فإذا شيخ حسن الوجه، كبير اللحية أبيضها، فلما وقفنا قدّامه، قال: ما قصتكم؟ فقصوا عليه القصة، فقال: في أي صورة ظهر؟ قالوا: في حيّة. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا -ليلة الجن- يقول لنا (كذا) : (ومن تصور منكم في صورة غير صورته فقُتل؛ فلا شيء على قاتله) خلّوه. فخلوني".اهـ [تاريخ دمشق 13/ 410] . وفي إسناد الأثر مجهولان.