خامسًا: حلق اللحى من البدع المنكرة:
عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( .. وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، [وكل ضلالة في النار] ) رواه مسلم والنسائي، والزيادة للنسائي.
من المسلم به لدى المسلم: أنه لم يعرف حالق اللحية في القرون المفضلة؛ بل ابتدعت بدعة حلق اللحى بعد ذلك بكثير!
قال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:"أن إعفاء اللحية من السمت الذي أمرنا به القرآن العظيم، وأنه كان سمت الرسل الكرام صلوات الله وسلامه عليهم، والعجب من الذين مسخت ضمائرهم، واضمحل ذوقهم، حتى صاروا يفرون من صفات الذكورية، وشرف الرجولة، إلى الأنوثة، ويمثلون بوجوههم بحلق أذقانهم، ويتشبهون بالنساء، حيث يحاولون القضاء على أعظم الفوارق الحسية بين الذكر والأنثى وهو اللحية، وقد كان صلى الله عليه وسلم كث اللحية، وهو أجمل الخلق وأحسنهم صورة، والرجال الذين أخذوا كنوز كسرى وقيصر، ودانت لهم مشارق الأرض ومغاربها، ليس فيهم حالق، نرجو الله أن يرينا وإخواننا المؤمنين الحق حقًا، ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه".اهـ [أضواء البيان 4/ 383] .
قال الإمام الغزالي رحمه الله في (الإحياء) 1/ 144:"ونتف الفنيكين بدعة وهما جانبا العنفقة".اهـ
وقال الإمام الحطاب في"مواهب الجليل لشرح مختصر خليل":"وحلق اللحية لا يجوز وكذلك الشارب، وهو مُثلة وبدعة، ويؤدب من حلق لحيته أو شاربه".اهـ [1/ 216] .
وقال الإمام أبو الحسن علي المنوفي في شرحه"كفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني":".. واحترز بالجسد عن شعر الرأس واللحية؛ لأن حلقهما بدعة".اهـ [2/ 387] .
وقال الشيخ علي محفوظ:"ومن أقبح العادات ما اعتاده الناس اليوم من حلق اللحية وتوفير الشارب، وهذه بدعة سرت إلى المصريين-والمغاربة-من مخالطة الأجانب واستحسان عوائدهم، حتى استقبحوا محاسن دينهم وهجروا سنة نبيهم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم".اهـ