وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال:"لا يجاوز ثوبك كعبيك، فإن الإسبال من عمل بني أمية!".اهـ [1]
وعنه عليه السلام أنه قال:"ما جاوز الكعبين فهو في النار".اهـ
وقال:"رأيت عليًا عليه السلام يأتزر فوق سرته و يرفع إزاره إلى أنصاف ساقيه".اهـ
ومن صفة لباس النبي صلى الله عليه وسلم أنه: (كان رسول الله ص يلبس الشملة ويأتزر بها، ويلبس النمرة و يأتزر بها فيحسن عليه النمرة، لسوادها على بياض ما يبدو من ساقيه وقدميه) [مستدرك الوسائل 3/ 262/263] .
وقد بوب أئمة الشيعة أبوابًا في كتبهم في الحث على تقصير الثياب، كما فعل -مثلًا- الكلني في الكافي 5/ 456 - 458، فقال:"باب تشمير الثياب".اهـ
وجاء في كتاب"وسائل الشيعة"5/ 25:"باب استحباب قطع الرجل ما زاد من الكم عن أطراف الأصابع، وما جاوز الكعبين من الثوب".اهـ
ومع كل ما سبق، من طرح واضح متسق، إلا أن رجال الاثني عشرية لا يقصرون ثيابهم، بل يمنعون منه شبابهم، فقاموا بالكذب الواضح، والتزوير الفاضح، فرووا زورًا وبهتانًا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في تقصير ثياب الرجال:"ولكن لا يقدرون أن يلبسوا هذا اليوم، ولو فعلناه لقالوا: مجنون، ولقالوا: مرائي، والله تعالى يقول: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) قال: وثيابك ارفعها ولا تجرها، وإذا قام قائمنا كان هذا اللباس!".اهـ [الكافي 6/ 455، وسائل الشيعة للحر العاملي 3/ 466، 6/ 40، بحار الأنوار للمجلسي 41/ 159] .
فتأمل كيف يهربون من الأحكام، وينيطونها بقيام قائمهم؛ وأنىّ له القيام!
(1) وهذه من المفارقات العجيبة!، فتأمل كيف كانوا يزعمون أن إسبال الثياب من عمل أهل السنة! فما لنا اليوم نراهم يمدحون ما كانوا يذمونه، ويذمون ما كانوا يمدحونه؟!