الصفحة 6 من 15

وجاء في كتاب"تحفة المحتاج في شرح المنهاج"10/ 106:"وَالْأَفْضَلُ فِي الْقَمِيصِ كَوْنُهُ مِنْ قُطْنٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ سَائِرُ أَنْوَاعِ اللِّبَاسِ كَالْعِمَامَةِ وَالطَّيْلَسَانِ وَالرِّدَاءِ وَالْإِزَارِ وَغَيْرِهَا، وَيَلِيهِ الصُّوفُ لِحَدِيثٍ فِي الْأَوَّلِ وَحَدِيثَيْنِ فِي الثَّانِي، لَكِنَّ ذَاكَ أَقْوَى مِنْ هَذَيْنِ، وَكَوْنُهُ قَصِيرًا بِأَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الْكَعْبَ، وَكَوْنُهُ إلَى نِصْفِ السَّاقِ أَفْضَلُ، وَتَقْصِيرُ الْكُمَّيْنِ بِأَنْ يَكُونَ إلَى الرُّسْغِ لِلِاتِّبَاعِ".اهـ

وجاء في فيض القدير:"فيندب للرجل الاقتصار على نصف الساق، وله إرساله إلى الكعبين فحسب".اهـ [3/ 228] .

تذييل: نكتتان علميتان، نتحف بهما أهل الإيمان:

النكتة الأولى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق) [رواه أحمد في المسند، والبخاري في الأدب المفرد، والحاكم في المستدرك] .

ولقد كان من صالح أخلاق العرب وهديهم قبل الإسلام أنهم يقصرون ثيابهم إلى أنصاف سيقانهم؛ قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله:"تكميش الإزار إلى نصف الساق كانت العرب تمدح فاعله، ثم جاء الله بالإسلام فسنه النبي صلى الله عليه وسلم".اهـ [التمهيد 20/ 227] .

النكتة الثانية: إن الأصل في تقصير الثياب أن تكون إلى أنصاف الساقين، لكن جاء التخفيف لمن لا يستطيع أن يأتي بالأفضل والأكمل إلى الكعبين، كما روى أحمد والبيهقي -وصححه الألباني- عن أنس مرفوعًا: (الإزار إلى نصف الساق. فلما رأى شدة ذلك على المسلمين، قال: إلى الكعبين لا خير فيما أسفل من ذلك) .

قال شارح سنن ابن ماجه:"العزيمة في الإزار إلى نصف الساق، وكان إزاره صلى الله عليه وسلم كذلك، والرخصة فيه إلى الكعبين، فما أسفل من الكعبين فهو حرام".اهـ [إنجاح الحاجة ص 255] .

فمالنا لا نأخذ بالأفضل والأكمل؟! ونرغب عن نصف الساق إلى الأسفل؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت