وعن أبي إسحاق عن أبي تميمة التيمي [1] قال: جاء أبي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيا تدعو؟ فقال: (أدعوك إلى الذي إذا يبست أرضك وأجدبت دعوته فأنبت لك، وأدعوك إلى الذي إذا نزل بك الضر دعوته فكشف عنك، وأدعوك إلى الذي إذا أضللت ضالة وأنت بأرض فلاة دعوته فرد عليك ضالتك) ، قال: فبم تأمرني؟ قال: (لا تسب أحدًا، ولا تحقرن شيئًا من المعروف، وإذا كلمك أخاك فكلمه ووجهك منبسط إليه، وإذا استسقاك من دلوك فاصبب له، وإذا اتزرت فليكن إزارك إلى نصف الساق، إلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإن إسبال الإزار من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة) . [رواه وأبو داود في سننه، وعبد الرزاق في مصنفه] .
وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه:"أن عثمان كان يتزر على نصف الساق، وقال: هكذا إزرة رسول الله صلى الله عليه وسلم" [2] .
وعن إياس بن سلمة عن أبيه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه:"كان إزاره إلى نصف ساقيه، فقيل له في ذلك؟ فقال: هذه إزرة حبيبي -يعني النبي عليه السلام-". [رواه ابن أبي شيبة في مصنفه] .
وجاء في قصة بيعة الرضوان: ( .. فدعا عثمان فأرسله إليهم فخرج عثمان على راحلته حتى جاء عسكر المشركين، فعتبوا به وأساءوا له القول، ثم أجاره أبان بن سعيد بن العاص ابن عمه وحمله على السرج وردفه، فلما قدم قال يا ابن عم! ما لي أراك متخشعًا أسبل، قال: وكان إزاره إلى نصف ساقيه، فقال له عثمان: هكذا إزرة صاحبنا) [رواه ابن أبي شيبة] .
وعن أبي سليمان المكتب عن أبيه قال:"ما رأيت عليًا عليه إزار إلا يحاذي إلى أنصاف ساقيه". [رواه ابن أبي شيبة في مصنفه] .
وعن أبي سليمان المكتب قال:"حدثني والدي أنه رأى عليًا يمشي في السوق وعليه إزار إلى نصف ساقيه وبردة على ظهره، قال: ورأيت عليه بردين نجرانيين". [الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 28] .
وعن أم كثيرة:"أنها رأت عليًا ومعه مخفقة وعليه رداء سنبلاني وقميص كرابيس وإزار كرابيس إلى نصف ساقيه الإزار والقميص". [الطبقات الكبرى 3/ 29]
وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال:"رأيت عليًا عليه قميص رازي أو راقي، إذا أرسله بلغ نصف ساقيه". [رواه ابن أبي شيبة] .
وعن أنس رضي الله عنه قال:"الإزار إلى نصف الساق أو إلى الكعبين، لا خير فيما هو أسفل من ذلك". [رواه ابن أبي شيبة] .
وقد كان ابن عمر يحدث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه وعليه إزار يتقعقع، قال: من هذا؟ قلت: عبد الله، قال: إن كنت عبد الله فارفع إزارك، قال: فرفعته، قال: زد، قال: فرفعته حتى بلغ نصف الساق. فلم تزل إزرته حتى مات". [أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، وصححه الألباني] .
وعن عبد الله بن حبيش قال:"رأيت على ابن عمر ثوبين معافرين [3] ؛ وكان ثوبه إلى نصف الساق".اهـ [حلية الأولياء 1/ 302] .
وعن أبي يعفور قال:"رأيت ابن عمر وإن إزاره إلى نصف ساقه أو قريب من نصف ساقه".اهـ [رواه ابن أبي شيبة في مصنفه] .
وعن عبد الله بن مسلم [4] قال:"رأيت ابن عمر إزاره إلى أنصاف ساقيه، والقميص فوق الإزار، والرداء فوق القميص".اهـ [رواه عبد الرزاق في مصنفه] .
(1) هكذا في المصنف، ولعل الصواب"الهيجمي"كما عند أبي داود، والله أعلم.
(2) رواه البزار، وقال محمد عبد الحكيم القاضي:"يحسن بالشواهد".اهـ [اللباس والزينة من السنة المطهرة ص252] .
(3) الثياب المعافرية: برود منسوبة إلى معافر، قبيلة باليمن.
(4) وهو أخو الزهري.