و عند مطلع سنة 1992م كانت الرصّاصات الأولى للجهاد قد انطلقت معلنة طيّ صفحات سوداء من تاريخ الجزائر، ومؤذنّة في النّاس أنّ فجر الجهاد قد بدأ بزوغه، كان حينها أبو ابراهيم كغيره من الشباب المسلم في الجزائر ممّن يحملون همّ أمّتهم في قلوبهم ويؤلمهم كلّ الألم ما يرونه من الفساد المستشري الذي عمّ وطمّ، وما آلت إليه أوضاع البلاد والعباد من خراب وفساد وضياع للدّين وانتهاك للمقدّسات ونهب للمقدّرات وتنكيل وتشريد ومطاردة للدّعاة والمصلحين، حينها أيقن أبو إبراهيم أنّ هؤلاء الحكّام الخونة المرتدّون المتسلّطون على رقاب النّاس لا ينفع معهم إلاّ السيف، وأنّ أوضاعا بلغت هذا القعر المتردّي في سفح الجبل لا يمكن الإرتفاع بها إلى القمّة وتغييرها إلاّ باتبّاع منهج محمّد عليه الصّلاة والسلاّم، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله!.
حينها كان أبو إبراهيم من السابقين لإعداد الخلايا الجهاديّة بمنطقة الأوراس، فطورد من طرف الطّواغيت لأجل ذلك يوم 5 ماي 1992م، ثمّ واصل نشاطه الجهادي هناك ليلتحق نهائيّا بجبهات القتال خريف العام نفسه.
تولّى بعدها إمارة بعض السّرايا في إطار جماعة المجاهدين بمنطقة الأوراس، ثمّ عيّن أميرا على ولاية باتنة عقب عمليّة سجن لامبيز الشهيرة والتي تمّ خلالها فكاك أسر حوالي ألف من المساجين شهر ماي 1994م، وهي العمليّة التي توحّدت فيها جميع الفصائل بولاية باتنة، وبعدها أعلن أبو إبراهيم إنضمامه مع ولايته إلى الجماعة الإسلاميّة المسلّحة تحت إمارة أبي عبد الله أحمد رحمه الله بعد لقاء الوحدة.
عيّن بعدها أميرا للمنطقة الخامسة من طرف جمال زيتوني رحمه الله منتصف سنة 1995م، وبقي عليها إلى غاية الوحدة الثّانية في إطار"الجماعة السّلفية للدّعوة والقتال"وعزل بعدها من إمارة المنطقة وكُلّف بالعلاقات الخارجيّة لها.
وفي هذا العام من شهر جمادى الثّانية 1424هـ وبعد اجتماع مجلس الأعيان للجماعة السّلفية للدّعوة والقتال، تمّ تعيين أبي إبراهيم رئيسا لمجلس الأعيان، ثمّ بعدها بشهر تمت مبايعته أميرا جديدا للجماعة السّلفية للدعوة والقتال.
• و إليكم الآن نص الحوار:
س1) بداية نودّ منكم أن تقدّموا لنا تعريفا مختصرا للجماعة السّلفيّة للدّعوة والقتال: النشأة والمنهج.
ج 1) الجماعة السلفية للدعوة والقتال جماعة سلفيّة العقيدة والمنهج تسعى لإقامة شرع الله، تقاتل الحاكم المرتدّ عن الإسلام في الجزائر.