بقلم القائد الشهيد
أبي إبراهيم مصطفى
أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال
رضي الله عنه وبلغه منازل الشهداء ... آمين
كلما قرأنا القرآن وطالعنا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم وقرأنا قصص الأنبياء وسير الصالحين علمنا يقينا؛ أن اللّه سبحانه ضمن نصر دينه وحزبه وأوليائه القائمين بدينه علما وعملا، ولم يضمن نصر الباطل، فقال: {كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إن الله قوي عزيز} ، وقال: {إنّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} ، وقال: {إن اللّه يدافع عن الذين آمنوا} ، وقال: {واللّه ولي المؤمنين} ، وغيرها من الأيات الكثيرة في هذا المعنى.
وكقوله صلى اللّه عليه وسلم: (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك اللّه بيت مدر ولا وبر إلاّ أدخله اللّه هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزّا يعزّ اللّه به الدين، وذلاّ يذل به الكفر) [رواه ابن حبان وغيره] .
وهذا العزّ والنصر لاشك أنه حصل للجيل الأوّل، جيل الصحابة وتابعيهم؛ حيث فتحوا الأرض وملكوا بلاد الفرس والروم والبربر، في عز هذه الدول التي كانت تملك العلم قهرا.
ثم لم يلبث هذا النصر والعز أن صار ذلا وضعفا في هذا العصر، مع كثرة المسلمين وإنتشارهم في كل بلاد العالم ...
-فالمسلمون في فلسطين يذبحون ويقتلون كلّ يوم، وقد تسلطت عليهم شرذمة من اليهود.
-وما حدث للمسلمين في يوغسلافيا والشيشان على يد الشيوعين.
-وما نراه في أفغانستان والعراق من إحتلال للصليبيّين للأرض وهتك للعرض.
(1) هذا المقال هو من آخر ما كتبه الشيخ قبل مقتله بأيّام قليلة.