الصفحة 25 من 49

المرتدّ أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعدّدة منها أنّ المرتدّ يقتل بكل حال ولا يضرب عليه جزية ولا تعقد له ذمّة بخلاف الكافر الأصلي) [[1] ].

إذن فهؤلاء الحكّام لا تعقد لهم ذمّة ولا أمان ولا عهد ولا صلح ولا هدنة، ولا يقبل منهم إلاّ التّوبة أو السّيف، فلا هدنة ولا صلح ولا حوار مع المرتدّين، وهذا هوّ المقرّر في الميثاق.

والجماعة لم يسبق لها منذ نشأتها أن اتّصلت بأيّ فرد من هذا النّظام الحاكم قصد التّفاوض أو التّحاور أو التّصالح ولن يحصل هذا لأنّه مخالف لمبادئها المؤصّلة وفقا للكتاب والسنّة.

س 5) بعد إصداركم لبيان النصرة الأخير، يرى بعض الملاحظين أنّه بمثابة إعلان ولاء لتنظيم القاعدة فأوّلًا: ما رأيكم الصريح في الشيخ أسامة بن لادن؟! .. وثانيا: ما حقيقة العلاقة التي تربطكم بالقاعدة وبقية الجماعات الجهادية في العالم؟! ..

ج 5) الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله من الجاهدين الصّادقين نحسبه كذلك ومن رجال هذا الدّين الذين جعل الله لهم القبول عند الأمّة، وهو معروف بمواقفه في نصرة الدّين ونصرة المسلمين في كل مكان، خصوصا المجاهدون منهم، وما قدّمه للأفغان من إعانة ونصرة لا يعلمه إلاّ الله وكذلك الإخوة العرب الذين دخلوا أفغانستان خلال أو بعد الحرب مع الرّوس، وممّا سمعناه عنه: أنّه ما وجد سبيلا لإعانة أيّ مسلم في العالم إلاّ ولم يتأخّر عنه، جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

أمّا عن العلاقة التي تربطنا بالقاعدة وباقي الجماعات الجهادية في العالم فمبناها على أمرين:

أوّلا: إنّ عمل الجماعة السلفية للدعوة والقتال في ميدان الدعوة والجهاد هو عمل تكاملي مع باقي الجماعات، لأنّ من مقاصد الجماعة كما ذكرنا في الميثاق في المقصد السادس: (الجماعة السّلفية للدّعوة والقتال وسيلة مرحلية تهدف في النهاية إلى إقامة جماعة المسلمين"الخلافة الراشدة"وتعتبره هدفا مقدّسا يجب أن يحرص عليه كلّ المسلمين وأن يسعى الكلّ في تحقيقه كل حسب طاقته) .

ثانيا: من مقاصدنا كذلك تربية المسلمين على أنّ الولاء للإسلام والسنّة يجب أن يسبق الولاء للأطر الأخرى مهما كان دورها أو حجمها، فالمسلم أخو المسلم وإن تباعدت ديارهم، لكل حق النصرة، وهذا مقرّر كذلك في الميثاق في المقصد التاسع.

(1) مجموع الفتاوى 28/ 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت