فالأخ أبو حمزة لم نتهمه لا بالخيانة ولا بالكفر، ولم نقتله، وهو بخير - والحمد لله - أما تغييره من إمارة الجماعة فكان بطلب منه، واستقالته قدمها إلى مجلس الأعيان الذي من صلاحياته عزل وتنصيب الأمير، وبعد دراسة الطلب قبل، وتم تنصيب أمير جديد على الجماعة.
والرجل له سابقته وفضله على الجهاد والمجاهدين، ولم يشكر الله من لم يشكر الناس.
السؤال التاسع: هل من كلمة أخيرة إلى خصوص المجاهدين، وعموم الأمة في هذه الظروف؟
أولا: المجاهدون هم صفوة الصّفوة في هذه الأمة، الذين طلقوا الدنيا وباعوا نفوسهم في ربيعها لله عز وجل، المجاهدون ساعد وقوة الجهاد وأمل هذه الأمة، أحيي فيهم جهادهم وصبرهم، وليعلموا أن النصر الحقيقي؛ هو الثبات على المبدأ وبقاء روح وإرادة القتال تسري في نفوسنا، والهزيمة ترك ذلك.
ومما يقوي هذه الشعلة؛ أن تعلم أن عدوك على باطل وأنت على حق، والحمد لله اليوم قد استبان سبيل المؤمنين من سبيل المجرمين، والعالم فريقان؛ فريق أهل الإيمان والجهاد، وفريق أهل الكفر والنفاق، والحرب الصليبية على الإسلام معلنة لا مواراة فيها، فيكفيكم شرفا حمل راية الإسلام ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، فالواجب الاعتزاز بهذا التشريف الرباني، وتقوى الله في السر والعلانية، والسعي الدائم لاستكمال النقص وسد الخلل من أجل تقوية شوكة المسلمين، والواجب في هذه الظروف؛ لزوم الثغر والتحاف الصبر، والحذر الدائم من مكر الطاغوت، الساعي لإخماد شعلة الجهاد، قال تعالى: {يا أيها الذين أمنوا خذوا حذركم} .
ثانيا: الأمة المسلمة محضن المجاهدين، والمجاهدون أبناؤها البررة، الذين عزّ عليهم انتهاك حرمات الدين والمسلمين وعزّ عليهم شقاء الأمة رغم غناها، فهبّوا لبذل الروح رخيصة في سبيل الإسلام وسعادة المسلمين، والحمد لله فقد بان اليوم من يدافع حقا عن دين الأمة وحقها ممن يتاجر بدمائها ودموعها، فالواجب على المسلمين في هذه الظروف؛ الالتفاف حول المجاهدين وبذل العون والنصح لهم، فالمعركة حاسمة وللأمة فيها كلمة وموقف، ومن خذل الحق فلا يضر إلا نفسه، والحق منصور وممتحن.