بسم الله الرحمن الرحيم
الدُّكتور / مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ المَسعَريُّ
في ميزانِ الشَّريعةِ
يخطئُ الكثيرونَ حين يظنونَ أنَّ التيارَ الجهاديَّ يمكنه أن يقبلَ كلَّ من عدَّ نفسَهُ فردًا فيه إما بقولِهِ أو مدلولِ فعلِهِ؛ هذه القناعةُ الخاطئةُ أدخلتْ في مُسمَّى الجهادِ والمجاهدينَ الكثيرينَ ممن لا يصحُّ أن يُنسبوا للإسلامِ فضلًا عن أن ينسبوا للجهادِ , فلم ننسَ بكاءَ بعضِ المؤيدينَ للجهادِ قبلَ فترةٍ وجيزةٍ على أحدِ ألدِّ أعداءِ المجاهدينَ حين أصابَهُ اللهُ بقارعةٍ من عنده , هذا الموقفُ دعاني كثيرًا إلى مراجعةِ الحساباتِ وتصحيحِ المسارِ الذي طالما سكتنا عن من أراد زحزحتَهُ إلى خارجِ الطريقِ السليمِ؛ فحينما يبكي متعاطفٌ مع المجاهدينَ على رجلٍ نذرَ نفسَهُ لخدمةِ الطاغوتِ ندركُ حتمًا أننا نسيرُ في الطريقِ الخطأِ؛ فإما أننا لم نبين للناسِ الحقَّ وإما أننا على الباطلِ , ربما تكونُ الحقيقةُ قاسيةً نوعًا ما ولكنها حين تكونُ الخطوةَ الصحيحةَ في الطريقِ الصحيحِ يلزمنا أن نقولها ونتحملَ عواقِبَها وإن ثَقُلت.
ولا بدَّ لحاملِ لواءِ التوحيدِ والجهادِ أن يكونَ واضحًا كلَّ الوضوحِ صريحًا بما يستوجِبُه الموقفُ كما كان نبينا محمدٌ عليهِ الصلاةُ والسلامُ كذلك , نبيُّنا لم يداهن لأجلِ مصلحةٍ أو وطنيةٍ , لم يجاملْ أحدًا على حسابِ