الصفحة 43 من 60

بسم الله الرحمن الرحيم

اختلف الناسُ في الحكمِ على فهدِ بنِ عبدِ العزيزِ إلى فريقين؛ فمنهم من حكم بكفرِهِ وخروجِهِ عن ملةِ الإسلام , وفريقٌ آخر ابتعد كثيرًا عن الأول وحكم ليس بإسلامِهِ فقط بل وصلاحِهِ وإمامتِهِ للمسلمين , فهل الحقُّ مع الفريقِ الأول؟! أم هو من الصالحينَ كما يقول كثيرٌ من العلماءِ عنه وأنَّه خيرُ من يتولى إمارةَ المسلمينَ في هذا الزمان .. فهل هو حقًَّا كذلك؟!

إن كان مِن طبائعِ مَن حَكَم بإسلامِ هذا الرجلِ كثرةَ النسيانِ فلن ننسى تحكيمَ هذا الرجلِ لغير كتابِ اللهِ وتشريعِ شرعٍ غيرِ شرعِه , والمحاكمَ التي تحكم بغيرِ ما أنزل الله في طولِ البلادِ وعرضِها , وتقنينَ الربا وتشريعِه {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} .

ولم ولن ننسى بإذن اللهِ ما حيينا تحاكمَهُ وطائفتَهُ إلى هيئةِ الأممِ الطاغوتيةِ الكافرةِ , وأنهم ممن ساهم في إنشائِها وكان هو بنفسِهِ أحدَ المشاركينَ في اجتماعاتِ تأسيسِها {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ} .

ولن ننسى تولِّيهِ للكافرينَ وحبِّهِ لهم ومودتِهم؛ فكيف ننسى علاقتَهُ بأمريكا وبريطانيا ودولِ الكفر قاطبةً علاقةَ التولي والمودَّة لا تعاملًا تجاريًّا فقط أو ما شابهه من التعاملِ الجائزِ بل هو من التولي المخرجِ من الملة {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا - الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت