وإتماما للفائدة أسوق بعض نصوص القوانين التي تبين تبديل الحكام والمشرعين والقضاة للأحكام في بلادنا التي تسمى كذبا وزوا"إسلامية":
-فبالنسبة للمرجعية الأولى في التشريع وسن القوانين؛ فقد نصت دساتير هذه الدول على ما يلي:
1)فقد ورد في الدستور المصري: [المادة: 64] : (سيادة القانون أساس الحكم في الدولة) ، وورد في [المادة: 109] : (لرئيس الجمهورية ولكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق اقتراح القوانين) ، وورد في [المادة: 112] : (لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها) ، وورد في [المادة: 86] : (يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع ويقر السياسة العامة للدولة) ، وورد في [المادة: 3] : (السيادة للشعب وحده) .
فهل بعد هذا دليل؛ على أن الدستور المصري وواضعيه والمنفذين له والمدافعين عنه لا يعترفون بألوهية الله تعالى وأحقيته في الحكم والتشريع بين الناس؟!
2)الأردن: تنص [المادة: 25] من الدستور على أنه؛ (تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك) .
وليس لتشريع الله تعالى مكان ولا وجود حتى بعد الأمة والملك، فالقوم لم يشركوا الأمة والملك مع الله تعالى في الحكم والتشريع، ولكنهم أرادوا بالبرهان الجلي الصريح أنه لا إله مشرع وحاكم إلا الأمة والملك.
3)البحرين: تنص [المادة: 24] من الدستور على أنه؛ (لا يصدر قانون إلا إذا أقره المجلس الوطني ووافق عليه الأمير) .
وهذا يدل على أن المرجعية الأولى والأخيرة في اعتبار القوانين في هذا البلد؛ هي المجلس الوطني والأمير، لا شرع الله ودينه.
4)الإمارات: تنص [المادة: 110] من الدستور على أن؛ (مجلس الوزراء هو الذي يقترح التشريع) .
ولا يحتاج النص إلى بيان وتوضيح.
5)موريتانيا: تنص [المادة: 37] من الدستور على أن؛ (اقتراح القوانين من اختصاص رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان) ، وتنص [المادة: 18] على أن؛ (رئيس الجمهورية هو الذي يصدر القوانين) .
6)ليبيا: تنص [المادة: 18] من الدستور على أن؛ (مجلس قيادة الثورة هو أعلى سلطة في الجمهورية العربية الليبية ويباشر أعمال السيادة العليا والتشريع ووضع السياسة العليا للدولة، ولا يجوز الطعن فيما يتخذه مجلس قيادة الثورة من التدابير أمام أي جهة) .
فـ"مجلس قيادة الثورة"هو الإله المشرع والرب الأعلى الذي لا يجوز الطعن في قوانينه أو تدابيره بنص دستورهم، تعالى الله عما يقول المشركون علوا كبيرا.
-أما بالنسبة لنص القوانين المتعلقة بالجرائم والحدود؛ فأنا أشير على عجالة إلى بعض القوانين المصرية في هذا الباب - وإن كان ما ذكرنا سابقا يكفي في الدلاة على المقصود:
- [المواد: 267، 268، 274، 275، 276، 277] تتنافى وتختلف مع الشريعة في أحكام جريمة الزنا.
- [المواد: 313، 314، 315 (أ) ، 316، 316 مكرر] ، [317، 318، 323، 324] تختلف مع حكم الشريعة في جريمة السرقة.
- [المواد: 230، 234، 236] تختلف صراحة مع حكم الشريعة في حد القتل.
وأما"القانون المدني"في مذكراته التفسيرية؛ فإنه يضع مبادئ الشريعة آخر مصدر للقاضي حتى بعد العرف والقانون الطبيعي.