الصفحة 20 من 45

ثانيا: ما سبق ذكره من حديث أنس عند الشيخين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الانصار ) )، وفي رواية: (( لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق ) ).

ولمسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يبغض الأنصار رجل آمن بالله واليوم الآخر ) )، فمن سبهم فقد زاد على بغضهم، فيجب أن يكون منافقا لا يؤمن بالله ولا اليوم الآخر [5] .

ثالثا: ما ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، انه ضرب بالدرة من فضله على أبي بكر، ثم قال عمر: (أبو بكر كان خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في كذا وكذا) ، ثم قال عمر: (من قال غير هذا أقمنا عليه ما نقيم على المفتري) [6] .

وكذلك قال أمير المؤمنين علي بن ابي طالب: (لا يفضلني أحد على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري) [7] .

فإذا كان الخليفتان الراشدان عمر وعلي رضي الله عنهما يجلدان حد المفتري من يفضل عليا على أبي بكر وعمر، أو يفضل عمرا على أبي بكر، مع ان مجرد التفضيل ليس فيه سب ولا عيب، علم عقوبة السب عندهما فوق هذا بكثير [8] .

[1] الرد على الرافضة ص19.

[2] الصارم المسلول 586 - 587.

[3] الصواعق المحرقة 379.

[4] الصواعق المحرقة ص317، وتفسير ابن كثير 4/ 204.

[5] الصارم المسلول ص581.

[6] فضائل الصحابة للإمام أحمد 1/ 300، وصححه ابن تيمية في الصارم ص585.

[7] فضائل الصحابة 1/ 83، والسنة لابن ابي عاصم 2/ 575 عن طريق الحكم بن جحل وسنده ضعيف لضعف أبي عبيدة بن الحكم، انظر فضائل الصحابة 1/ 83، لكن له شواهد أحدهما من طريق علقمة عن علي عند ابن ابي عاصم في السنة 2/ 48، حسن الالباني إسناده، والأخر عن سويد بن غفلة عن علي عند الالكائي 7/ 1295.

[8] (الصارم المسلول ص 586.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت