الصفحة 30 من 45

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (( ومن يقذف الطيبة الطاهرة أم المؤمنين زوجة رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، لما صح ذلك عنه، فهو من ضرب عبد الله بن أبي سلول رأس المنافقين. ولسان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا معشر المسلمين من يعذرني فيمن أذاني في أهلي. {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا مبينا} . . فأين أنصار دينه ليقولوا له: نحن نعذرك يا رسول الله ) ) [9] .

كما أن الطعن بها رضي الله عنها فيه تنقيص برسول الله صلى الله عليه وسلم من جانب آخر، حيث قال عز وجل: {الخبيثات للخبيثين .. } .

قال ابن كثير: (( أي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهي طيبة، لأنه أطيب من كل طيب من البشر، ولو كانت خبيثة لما صلحت له شرعا ولا قدرا، ولهذا قال تعالى {أولئك مبرءون مما يقولون} أي عما يقوله أهل الإفك والعدوان ) ) [10] .

[1] الصارم المسلول ص 566.

[2] الشفا 2/ 1109.

[3] راجع تفسير ابن كثير 3/ 276، عند تفسير قوله تعالى {إن الذين يرمون المحصنات. . .} .

[4] المحلي 11/ 15.

[5] انظر ابن جرير 18/ 83، وعنه ابن كثير 3/ 277.

[6] الصارم المسلول ص 45، والقرطبي 12/ 139.

[7] القرطبي 12/ 136، عن ابن عربي في أحكام القرآن 3/ 1355 - 1356.

[8] الصارم المسلول ص 47.

[9] الرد عل الرافضة 25 - 26.

[10] ابن كثير 3/ 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت