وإذا كان المؤمنون بهذه الدعوة لم يستطيعوا البقاء على الجادة القويمة، ولم يعودوا أوفياء لنبيهم صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، فلم يبق على الصراط المستقيم الذي ترك عليه النبي صلى الله عليه وسلم أتباعه إلا أربعة فقط، فكيف نسلم أن هذا الدين يصلح لتزكية النفوس وبناء الأخلاق؟ وانه يستطيع أن ينقذ الإنسان من الهمجية والشقاء، ويرفعه إلى قمة الإنسانية؟.
بل ربما يقال: لو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان صادقا في نبوته، لكانت تعاليمه ذات تأثير، ووجد هناك من آمن به من صميم القلب، ووجد من بين العدد الهائل ممن امنوا به بضع المئات ثبتوا على الإيمان، فإن كان أصحابه سوى بضعة رجال منهم منافقين ومرتدين - فيما زعموا - فمن دام بالإسلام؟! ومن أنتفع بالرسول صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يكون رحمة للعالمين؟ [9] .
[1] رسالة في سب الصحابة، عن الصارم المسلول ص580.
[2] البداية والنهاية 8/ 142، وأنظر المسائل والرسائل المروية عن أحمد في العقيدة الأحمدية للأحمدي 2/ 363، 364.
[3] الكفاية للخطيب البغدادي 97.
[4] الإمامة لأبي نعيم 344.
[5] الإمامة لأبي نعيم 376.
[6] الصارم 587.
[7] انظر إتحاف ذوي النجابة لمحمد بن العربي التباني ص75.
[8] صرح بعض من تولى كبر تلكم المزاعم والتهم والضلالات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينجح، وأن الذي ينجح في ذلك المهدي الغائب - مهديهم -.
[9] صورتان متضادتان للشيخ أبي الحسن الندوي ص 13 - 45 - 58 - 99.