الآية الرابعة: قوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} .
والدلالة في هذه الآية ظاهرة. قال ابن تيمية: ( فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان. ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان ) [13] . ومن اتباعهم بإحسان الترضي عنهم والاستغفار لهم.
الآية الخامسة: قوله تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتوا وكلا وعد الله الحسنى} .
والحسنى: الجنة. قال ذلك مجاهد وقتادة [14] .
واستدل ابن حزم من هذه الآية بالقطع بأن الصحابة جميعًا من أهل الجنة لقوله عز وجل: {وكلا وعد الله الحسنى} [15] .
الآية السادسة: قوله تعالى: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم} .
وقد حضر غزوة تبوك جميع من كان موجودًا من الصحابة، إلا من عذر الله من النساء والعجزة. أما الثلاثة الذين خُلفوا فقد نزلت توبتهم بعد ذلك.
[1] صحيح البخاري: كتاب المغازي باب عزوة الحديبية حديث [4154] فتح الباري: 7/507. طبعة الريان.
[2] الصواعق المحرقة: ص 316 ط.
[3] صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة. . حديث [2496] . صحيح مسلم 4/1943.
[4] الصارم المسلول: 572، 573. طبعة دار الكتب العلمية. تعليق: محمد محيي الدين عبد الحميد.
[5] الفصل في الملل والنحل: 4/148.
[6] الاستيعاب لابن عبد البر 1/6 ط. دار الكتاب العربي بحاشية الإصابة، عن ابن القاسم. وتفسير ابن كثير: 4/204 ط. دار المعرفة بيروت، دون إسناد.
[7] زاد المسير: 4/204.
[8] تفسير ابن كثير: 4/339.
[9] الصارم المسلول: 574، والأثر رواه الحاكم 2/3484 وصححه ووافقه الذهبي.