الصفحة 32 من 46

وقال - صلى الله عليه وسلم -"ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك"رواه مسلم (532) من طريق زيد بن أبي أُنيسة عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن الحارث النجراني عن جندب -رضي الله عنه -.

والأدلة متواترة في تحريم البناء على القبور، ودلت السنة الصحيحة على وجوب هدم هذه الأبنية وإزالتها، وهي بالهدم أولى من مسجد الضرار وبناء الغاصب، ونحو ذلك قال أبو الهياج الأسدي قال لي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته. ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته"رواه مسلم (989) في صحيحه تحت (باب الأمر بتسوية القبر) ."

* وقال الرافضي نعمة الله الجزائري: (إنا لم نجتمع معهم - أي أهل السنة - على الله ولا على نبي ولا على إمام وذلك أنهم يقولون:(إن ربهم هو الذي كان محمدًا نبيه وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا) [1] .

وقالت الروافض - عن القرآن: بأنه محرف ومبدل، وأنه قد زيد فيه ونقص، قال نعمة الله الجزائري الرافضي: (إن الأصحاب - يعني بذلك أهل الرفض - قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بتصريحها على وقوع التحريف في القرآن) . [2]

وقدكتب أحد علمائهم كتابًا أسماه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ، وهذا القول بالتحريف والتبديل في القرآن قول لجماعة منهم [3] وبعضهم ينكر هذا وينفر منه وأكثر عوامهم لا يعرفون عن هذا شيئًا.

وقد جاء في أقاويل رجال الدين عند النصارى ما يفيد شهرة هذا القول عن الرافضة، فحين أثبت الإمام ابن حزم - رحمه الله - ما في كتب النصارى من التحريف والتبديل، اعترضوا عليه بقول

(1) الأنوار النعمانية (1/ 278) .

(2) الأنوار النعمانية (2/ 357) .

(3) انظر كتاب الشيعة والتصحيح، مبحث تحريف القرآن ص (183 - 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت