عليها كسب الكفر، وعقول حساكل تكابر في المحسوسات، وتعارض المعقولات، وتكذب بالمنقولات، فلو قيل في أفضل الأنبياء والمرسلين وأعظم الملائكة المقربين بأنه يعلم الغيب المطلق ويعلم ما في السماوات والأرض وما كان، وما يكون ولا يخفى عليه شيء في الأرض، ولا في السماء لكان كفرًا بإجماع المسلمين، فقد اختص الله - جل وعلا - بعلم الغيب فلا ينازعه فيه إلا مشرك قال تعالى: {قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) } (سورة النمل) ، وقال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) } (سورة الأعراف) . وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) } (سورة لقمان) .
وفي صحيح البخاري (1039) من طريق سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"مفتاح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم أحد ما يكون في غدٍ ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام ولا تعلم نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت وما يدري أحد متى يجيء المطر".
وأما عقيدتهم في الصحابة فشر العقائد وأخبثها فلا تقرأ كتابًا من كتبهم إلا وتجد أبوابًا مخصصة للعن الصحابة وسبهم وتكفيرهم إلا قليلا منهم.
قال الرضوي الرافضي: (إن مما لا يختلف فيه اثنان ممن هم على وجه الأرض أن الثلاثة الذين هم في طليعة الصحابة - يعني أبا بكر وعمر وعثمان - كانوا عبدة أوثان) [1] .
وقال عن أبي بكر رضي الله عنه: (كان [2] يصلي خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصنم معلق في عنقه يسجد له) .
(1) كذبوا على الشيعة لمحمد الرضوي ص (223) .
(2) الأنوار النعمانية للجزائري (1/ 53) .