الصفحة 35 من 46

وقالوا عن عمر رضي الله عنه: (إن كفره مساو لكفر إبليس إن لم يكن أشد [1] ، وقال نعمة الله الجزائري الرافضي:(كان عثمان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن أظهر الإسلام وأبطن النفاق) .

ومثل هذه الألفاظ التي هم أحق بها وأهلها دارجة على ألسنتهم، ولا تخلو من مثلها ونظائرها مصنفهاتهم فقد اعتادوا الكذب في الأخبار وتلفيق الروايات في سب الصحابة الأبرار، والقدح في عدالتهم وقذفهم بالموبقات، ورميهم بالمكفرات، ولا سيما الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان، فقد جعلوهم عبدة أوثان وأهل كفر ونفاق.

وقد تواترت الأخبار الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحت الآثار عن أهل البيت بأن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -خير الناس بعد نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وأفضل الصحابة وأقومهم بأمر الله وأطوعهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد روى البخاري (3662) ومسلم (2384) من طريق خالد الحذاء حدثنا أبو عثمان قال حدثني عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم - بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة فقلت من الرجال؟ فقال أبوها. قلت ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب فعد رجالًا) وأجمع أهل السنة على تفضيل عثمان - رضي الله عنه - بعدهما للاتفاق على تقديمه في الخلافة، ولقول عبدالله ابن عمر - رضي الله عنهما:"كنا نخير بين الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان -رضي الله عنهم -"رواه البخاري في صحيحه (3655) من طريق يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر. ورواه (3697) من طريق عبيدالله عن نافع بلفظ"كنا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - لا نفاضل بينهم"

وروى البخاري في صحيحه (3671) من طريق جامع بن أبي راشد حدثنا أبو يعلى عن محمد بن الحنفية قال قلت لأبي: أي الناس خيربعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال أبوبكر. قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر. وخشيت أن يقول عثمان، قلت ثم أنت. قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين"."

(1) تفسير العياشي (2/ 223 - 224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت