الصفحة 36 من 46

وهذا النقل عن أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - متواتر، وانظر طرق ذلك في كتاب فضائل الصحابة للإمام أحمد ص (300) إلى ص (313) .

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في فتح الباري (7/ 34) قد سبق بيان الاختلاف في أي الرجلين أفضل بعد أبي بكر وعمر: عثمان أو علي وأن الإجماع انعقد بآخره بين أهل السنة أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة رضي الله عنهم أجمعين"."

وقد جاء في الصحيحين [1] من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يبشر أبا بكر وعمر وعثمان بالجنة.

وروى البخاري في صحيحه (3675) من طريق سعيد عن قتادة أن أنس بن مالك - رضي الله عنه - حدثهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صعد أحدًا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم. فقال"اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان".

وهذه الأحاديث الصحيحة في فضائل الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان غيض من فيض، فالطعن فيهم بعد هذا، نفاق محض، ودعوى ردتهم وعبادتهم للأصنام كفر أكبر لا ينازع فيه مسلم، فقد دل الكتاب والسنة المتواترة وإجماع المسلمين على خلاف قول الروافض قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } (سورة التوبة) .

وقال تعالى: {لاَ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) } (سورة الحديد) .

فمن آمن بالقرآن؛ آمن بفضل الصحابة من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وحفظ لهم سابقتهم وجهادهم وقيامهم بالحق والعدل به، وتبرأ من كل قول يناقض ذلك، ويدعو إلى السطو على حقائق تاريخهم، أو الحط من قدرهم والقدح في عدالتهم.

(1) البخاري (3674) ، ومسلم (2403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت