فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 54

فتحًا لباب ما سُمي بـ"التصفية الجسدية في الداخل والخارج"، والذي صدر عن الملتقى الثالث للجان الثورية في فبراير عام 1980.

يقول القذافي في الخطاب المذكور: (من يريد ان يقف ضد الثورة فهذا أمر مفروغ منه، سنداهم هذا الموقع وندمره وحتى ولو كان مسجدًا، وغذا كان في الخارج؛ عليما ان ننتقل إليه في الخارج فنهاجمه، وإذا حكمتم على شخص بالاعدام في أي مكان من العالم لانه يستحق الاعدام ... لانه ضد الثورة، عليكم ان تعملوا من اجل ان يُنفذ هذا الحكم في أي مكان من العالم) .

وهذا ما تم بالفعل، فقد قامت عناصر اللجان الشيطانية باقتحام بعض المساجد وانتهاك حرمتها بأرجلهم القذرة، ولعل من ابرز الامثلة على ذلك؛ مسجد"القصر"الذي كان خطيبه محمد البشتي رحمه الله - أحد العلماء الصادعين بكلمة الحق - حيث تم اعتقاله وطائفة من تلاميذه، وذلك بعد عصر يوم الجمعة، بتاريخ 21/ 11/1980، كما قام رعاع اللجان الثورية بمطاردة وقتل الليبيين المعارضين للنظام بالداخل والخارج، الإسلاميين منهم والعلمانيين.

وفي هذا الباب قام المرتد القذافي بنشر مقال بدون توقيع، تحت عنوان"لتُنسف المقابر ثأرًا لكبرياء الأرض"، وذلك في صحيفته المسماة بـ"الزحف الأخضر"، بتاريخ 28/ 4/1981، اعلن فيه بداية التصفية الجسدية لخصومه في الخارج، وهددهم بان عائلاتهم لن تنال العطف والرحمة بل سوف ينكل بها.

يقول الطاغوت القذافي: (ان التصفية الجسدية لأعداء الثورة في الخارج قد بدأت، ولن تتوقف حتى تدمر كل المواقع والخنادق التي تستخدم لمهاجمة الشعب الليبي وتهديد حريته ... وان الموت سيلاحق الاعداء في كل مكان وفي كل ساعة ... وان عائلات الاعداء واسرهم وأطفالهم لن تنال العطف والرحمة التي كانت تلقاها في الماضي، بل سينكل بها تنكيلًا أكيدًا، ويتحمل الاعداء الفارون مسؤولية ذلك) .

ولا ندري بعد كل هذا؛ أي شعب يتكلم القذافي عن حريته؟!

لقد ركز القذافي في حملته ضد معارضيه على الإسلاميين، وذلك لعلمه بالخطر الذي يشكله هؤلاء على نظامه، وقد استأثر هؤلاء بمعظم خطاباته التي دعا فيها إلى قتل واستباحة دماء المسلمين الموحدين الرافضين لدينه الجاهلي وشرعه الكفري ومنهجه الشيطاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت