فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 54

جبل عرفة ... بين الصفا والمروة، لان دم المارقين الذين يحاربونكم، يحاربون الجماهيرية التي جسدت الإسلام ... هؤلاء دمهم مهدور لانهم عملاء امريكا ويجب قتلهم في كل مكان) [1] .

ونُذكر القارئ الكريم في نهاية هذه النقطة ان القذافي قد اتخذ من السابع من أبريل من كل عام مناسبة وفرصة لقتل وإرهاب معارضيه وخصومه، خصوصًا على الصعيد الطلابي في الجامعات والمعاهد العليا، وفي كل عام يقوم رعاع اللجان الثورية الشيطانية بتقديم القرابين لطاغيتهم الذي يعبدونه من دون الله، وينقادون لحكمه ويرتضون رايه، وهذه القرابين تتمثل في كل معارض للقذافي، خصوصًا الإسلاميين منهم.

ويبقى السر في اختيار هذا التاريخ مرتبطًا بمعرفة أصل القذافي ومعرفة أخواله الذين لم يُظهرهم على مسرح الاحداث إلى هذه اللحظة ... وعندها سينكشف السر، ويُرفع الغطاء، وتتضح الحقيقة، ويعلم الجميع ان ذلك التاريخ - 7 ابريل - له ارتباط بما يُعرف بقصة"الفطير التلمودي اليهودي"!!

ورحم الله الاستاذ سيد قطب عندما تحدث عن ديدن الطغاة مع الدعوات الصادقة، وكأنه يصف حال المسلمين الموحدين مع الطاغوت القذافي في ليبيا، فيقول: (وهكذا لا يرى الطغاة إلا الرشد والخير والصواب! وهل يسمحون بأن يظن أحد انهم قد يخطئون، وهل يجوز ان يُرى إلى جوار رأيهم وإلا فلم كانوا طغاة؟! ويصر الطاغوت على الباطل في وجه الحق، ويقاوم الدعوة إلى رب العالمين، ذلك انه يعلم يقينًا ان هذه الدعوة بذاتها هي حرب عليه بانكار شرعية قيامه من أساسه ... وما يمكن ان يسمح الطاغوت باعلان ان لا إله إلا الله أو ان الله رب العالمين إلا حين تفقد هذه الكلمات مدلولها الحقيقي وتصبح مجرد كلمات لا مدلول لها، وهي في مثل هذه الحالة لا تؤذيه لانها لا تعنيه، فأما حين تأخذ عصبة من الناس هذه الكلمات جدا بمدلولها الحقيقي؛ فان الطاغوت الذي يزاول الربوبية - بمزاولته الحاكية بغير شرع الله وتعبيد الناس بهذه الحاكمية وعدم ارسالهم لله - لا يطيق هذه العصبة) [2] .

(1) خطبة عيد الفطر، بتاريخ؛ 1395 هـ

(2) طريق الدعوة في ظلال القرآن؛ 1/ 31 - 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت