قال ابن القيم في فوائد قصة الحديبية:
(ومنها: أن الاستعانة بالمشرك المأمون في الجهاد جائزة عند الحاجة لأن عينه الخزاعي كان كافرا إذ ذاك وفيه من المصلحة أنه أقرب إلى اختلاطه بالعدو وأخذه أخبارهم.) زاد المعاد - (3/ 265)
وقال الشوكاني:
(وأن الاستعانة بالمشرك الموثوق به في أمر الجهاد جائزة للحاجة لأن عينه الخزاعي كان كافرا وكانت خزاعة مع كفرها عيبة نصحه) نيل الأوطار - (8/ 131)
واستدلوا بما قال الترمذي في سننه: (ويروى عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه حدثنا بذلك قتيبة بن سعيد أخبرنا عبد الوارث بن سعيد عن عروة بن ثابت عن الزهري.) .
قال ابن عبد البر في التمهيد: وقال الشافعي والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابهم لا بأس بالإستعانة بأهل الشرك على قتال المشركين إذا كان حكم الإسلام هو الغالب عليهم وإنما تكره الاستعانة بهم إذا كان حكم الشرك هو الظاهر.
وأجاز ابن حبيب من المالكية أن يقوى الإمام بمن سالمه من أهل الحرب على من لم يسالمه منهم بالقوة والسلاح أن يسايروا عسكر المسلمين ما لم يكونوا في داخله وبسبيل أهله.
ومهما يكن فإن الاستعانة بالكافر مشروطة بوجود الحاجة وتحقق المصلحة وأمن المفسدة وعدم استعلاء الكافر أو تمكينه في أرض المسلمين.