الصفحة 3 من 26

3 -ترك النّاس أحرارًا في الإختيار: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ... ).

فما ردكم على هذا الكلام؟

السؤال الثاني:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو منكم تبيين حكم من يستعين بالكافر وما قولكم في ما جاء في الكلام التالي وهو ما تروج له حركة النهضة بتونس:

(الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم حينما قدم المدينة فوجد فيها سوقا يتعامل فيه النّاس معاملات محرّمة فلم يغلق السّوق وإنّما أنشأ بجانبها سوقًا إسلاميّة وترك للنّاس حرّيّة الإختيار ... فراجت السّوق الإسلاميّة وكسدت سوق من لم يتبنّى المعاملات الحلال ... الرّسول صلوات الله عليه وسلّم تنازل عن صفة الله والرسول في صلح الحديبية .. والرسول إستعان بكافر كدليل وخبير بالصحراء عندما هاجر صحبة أبي بكر إلى يثرب والرسول رفّع من شأن أبي سفيان عند فتح مكّة .. كذلك الرّسول صلّى اللّه عليه لم يحطّم الأصنام في مكّة من اليوم الأوّل وسكت عنها 21 سنة لأنّ الرّسول الكريم كان يريد أن يحطّم الأصنام الّتي بداخل عقول وقلوب العرب أوّلا حتّى يقتنعوا من أنفسهم بعدم وجوب بقاء الأصنام في مكّة ... ) جزاكم الله الف خير وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وقبل الرد على الشبه التي وردت في السؤالين ألفت الانتباه إلى أن الكثير من المبتدعة والفرق الضالة في زماننا كثيرا ما تعزف عن الاستدلال بالنصوص والقواعد الشرعية وتلجأ إلى الاستدلال ببعض الأحداث في السيرة النبوية وتفسيرها تفسيرا خاطئا يتعارض مع الكتاب والسنة ويخدم أغراض هذه الفرق وأهدافها المشبوهة.

حتى إنك لتجد الأمر منصوصا عليه ومصرحا به في القرآن الكريم فيحاول بعض هؤلاء المبتدعة معارضته بحادثة وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

وغاب عن بال هؤلاء أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته ما هي إلا تطبيق عملي للكتاب والسنة، فلا يمكن إذن أن تكون معارضة لهما.

وهذا هو ما وقع فيه صاحب الكلام السابق عند طرحه لتلك الشبه والإشكالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت