الصفحة 4 من 26

وأما قوله بأن مشروعهم يهدف إلى: (ترك النّاس أحرارًا في الإختيار: فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) .

فمعنى هذا الكلام أنهم يقفون في حياد بين الإيمان والكفر، ولن يقوموا بتطبيق شريعة الإسلام!

فلماذا إذا يخدعون الناس ويسمون أنفسهم بحزب إسلامي؟

إن من يقول هذا الكلام لا ينطلق من أي مرجعية إسلامية .. بل هو تاجر كذاب غشاش يتاجر بالدين من أجل كسب الأصوات!

لماذا لا يعلنوها صراحة ويقولوا للناس نحن لسنا حزبا إسلاميا؟

وما معنى أن يوجد حزب إسلامي لا يريد أن يفرض على الناس شريعة الإسلام؟

ومتى تكون الأحزاب السياسية إسلامية؟

هل بمجرد أن أعضاءها يصلون تكون الأحزاب السياسية إسلامية؟

فما أكثر الأحزاب الإسلامية إذن!

إن الأحزاب السياسية لا تكون إسلامية إلا إذا كانت ملتزمة بشرع الله ومستعدة لتطبيق شرع الله في أرض الله على عباد الله وكان ذلك أكبر أهدافها ومن أول أولوياتها.

وأما استدلال هذا المتحدث بقوله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} فهو دليل على جهله بكتاب الله وعلى أن هؤلاء القوم يتلاعبون بالقرآن ويستدلون بالآية على نقيض مرادها!

فقوله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} ورد في سياق التهديد والتحذير من الكفر، وما أبعد التحذير من التخيير!

قال ابن جرير:

(وقد بينّا في غير هذا الموضع بأن العرب تخرج الكلام بلفظ الأمر، ومعناها فيه النهي أو التهديد والوعيد، كما قال جل ثناؤه: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} وكما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت