{ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون} فخرج ذلك مخرج الأمر، والمقصود به التهديد والوعيد، والزجر والنهي،) تفسير الطبري (6/ 374) .
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث ليترك للناس حرية الاختيار بل بعث بالسيف ليكون الدين كله لله ويخضع كل العباد لشرعه ويذعنوا له ويستسلموا كما قال عليه الصلاة والسلام: فيما رواه الإمام أحمد عن بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري".
ولهذا قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29]
وقال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39]
وقال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة: 49] .
أما حمل قوله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} على التخيير فهو مسلك علماني بحت.
و أبدأ مستعينا بالله تعالى في الرد على الشبهات المذكورة: