الصفحة 8 من 26

2 -إقامة الحدود لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك، وتحفظ حقوق عباده من إتلاف واستهلاك.) اهـ بتصرف.

الوجه الثاني:

حديث اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لسوق المدينة رواه الطبراني في المعجم الكبير من طريق الحسن بن علي بن الحسن بن أبي الحسن أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني رأيت موضعًا للسوق، أفلا تنظر إليه؟ قال: بلى، فقام معه حتى جاء موضع السوق، فلما رآه أعجبه، وركض برجله، وقال: نِعْمَ سوقكم هذا، فلا ينقص ولا يضربن عليكم خراج.

قال الهيثمي: فيه الحسن بن علي بن الحسن أبي الحسن البراد ولم أجد من ترجمه.

وروى ابن ماجه في السنن:

حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا إسحق بن إبراهيم بن سعيد حدثني صفوان بن سليم حدثني محمد وعلي ابنا الحسن بن أبي الحسن البراد أن الزبير ابن المنذر بن أبي أسيد الساعدي حدثهما أن أباه المنذر حدثه عن أبي أسيد أن أبا أسيد حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى سوق النبيط فنظر إليه فقال ليس هذا لكم بسوق ثم ذهب إلى سوق فنظر إليه فقال ليس هذا لكم بسوق ثم رجع إلى هذا السوق فطاف فيه ثم قال هذا سوقكم فلا ينتقصن ولا يضربن عليه خراج.

قال البوصيري في مصباح الزجاجة:"هذا إسناد ضعيف لضعف رواته إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن علي ابني الحسن وشيخهما الزبير بن أسيد."

وقال المزي رواه الحسن بن علي بن أبي الحسن البراد عن أبيه عن الزبير بن أبي أسيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.

ولم يرد في الأحاديث المذكورة أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ هذه السوق من أجل تكوين سوق إسلامية إلى جانب سوق غير إسلامية، وترك حرية الاختيار للناس، وإنما أراد عليه الصلاة والسلام تحرير المسلمين من هيمنة اليهود الذين كانوا يسيطرون على السوق في تلك المرحلة ويحتكرون التجارة والأسواق ويمسكون بعصب الاقتصاد في المدينة وكان سوق بني قينقاع حينها هو السوق الرئيسي للمدينة.

ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:"هذا سوقكم فلا ينتقصن ولا يضربن عليه خراج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت