إلى الهندوس في معابدهم -ظن أن هذا النفاق البغيض هو البداية إلى تحقيق وحدة الأديان فكانت النتيجة عكس ما أراد.
فإن الناس حين كانوا يشاهدون عبد البهاء في كل مكان مع المسلمين ومع النصارى ومع اليهود ومع الهندوس ومع كل صاحب ملة عرفوا تمامًا أن المقصود من وراء ذلك إنما هو الزعامة العالمية وهدم كل الأديان، وأن تلك التحولات إنما هي النفاق بعينه، بل والتخبط والاضطراب الفكري.
لأن الجمع بين المتناقضات ليس من فعل الإنسان السوي الذي يحترم مبدأه ونفسه فضلًا عن من يريد قلب الأمور وإصلاح المجتمع وتوحيد أفراده على حسب ما ترى من ضرورة ذلك إذا كان فعلًا مقتنعًا بمبدئه وصلاحيته للأمة"فرق معاصرة لغالب بن علي عواجي (2/ 136) ."
و مواقف الإخوان كلها تقوم على مجارات الأحداث ومسايرة الواقع بما يتوافق مع المصلحة.
في بداية الثورة في مصر أعلن الإخوان عن عدم تبنيهم لتلك المظاهرات التي كانت هي الشرارة الأولى للثورة. ولما لاحت في الأفق ملامح الثورة وتبين لهم إمكانية حصول بعض النتائج من خلال تلك المظاهرات أعلنوا عن مشاركتهم فيها ..
ولما سارت الثورة في طريق النجاح وضاق الخناق على النظام حاول الإخوان مساومة النظام من أجل تحقيق بعض المكاسب، لكن الثوار كانوا يقظين ولم يسمحوا لهم بالمتاجرة بالثورة.
قبل الثورة كان القرضاوي ينتقد المجاهدين لخروجهم على الحكام ويصفهم بالانحراف .. وكان يرفع شعار"المصالحة بين الحكام والشعوب"ردا على المجاهدين الذين يدعون للخروج على هؤلاء الحكام.
وما ترك حاكما من هؤلاء الحكام إلا زاره وأضفى عليه الشرعية.
وبعد الثورة خرج عميل الأنظمة وطفلها المدلل في ثياب البطل المتحدي لها والرافض لظلمها!