إلى حد الساعة ما يزال بعض المخدوعين بالشعارات يركضون وراء الجماعات الإخوانية ظنا بأنها أحزاب إسلامية بالفعل ..
ولست أدرى كيف وصل المسلمون إلى هذا المستوى حتى أصبحوا لا يميزون بين الحزب الإسلامي والحزب العلماني!!
وما انتفاعُ أخي الدنيا بناظرهِ ... إذا استوتْ عنده الأنوارُ والظُلَمُ؟!!
إن الأحزاب السياسية لا تكون إسلامية بمجرد كون أعضائها يؤدون الصلاة ..
بل الأحزاب السياسية الإسلامية هي الأحزاب التي تنقل الإسلام إلى ساحة السياسة وتطبقه على أرض الواقع.
فلا بد أن تكون هذه الأحزاب ملتزمة بحكم الله ومستعدة لتطبيق شرع الله في أرض الله على عباد الله و أن يكون ذلك من أكبر أهدافها ومن أول أولوياتها.
وحين تتخلى الأحزاب الإسلامية عن تطبيق الشريعة نهائيا أو إلى اجل فهي تتخلى عن إسلاميتها نهائيا أو إلى أجل ..
أما أن ترفض هذه الأحزاب تطبيق الشريعة وتبقى في الوقت نفسه إسلامية .. فهذا هو التناقض بعينه!
فلو لبس الحمارُ ثياب خَزٍ ... لقال الناس يالك من حمارِ!
إن الجماعات الإخوانية جماعات لا تنطلق من أصول عقائدية واضحة، ولا يتحكم فيها الطابع العرقي ولا الانتماء القومي ..
بل هي جماعات حزبية كسائر الأحزاب السياسية التي تسعى فقط للوصول إلى السلطة ..
فمنذ أكثر من 80 عاما وجماعة الإخوان كل همها هو الحصول على جزء من السلطة بأي وسيلة.