الصفحة 49 من 51

الذي ظهر لنا من خلال الأدلة الشرعية وهو الذي ندين الله به أن كل حكومة تحكم بغير ما أنزل الله فهي حكومة كافرة مرتدة عن دين الله إذ لا يمكن أن يجتمع الإسلام مع الحكم بغير ما أنزل الله بعد قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الكافرون} .

ونحن نقول لهذه الأحزاب:

إن كنتم تريدون إصلاح المعاش قبل استقامة العباد، وازدهار الاقتصاد بإفساد المعاد .. فأنتم ممن باع آخرته بدنياه وضل عن الرشاد .. !

قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: 20] .

وقال تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى: 16، 17] .

وقال تعالى: {كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ} [القيامة: 20، 21] .

وقال تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا} [الإنسان: 27] .

وإن كنتم تريدون التمكين قبل التحكيم فلا يجوز لكم أن تجعلوا من التحاكم إلى غير شرع الله رأس الأسباب، فهذا دخول من غير الباب، وعمل على غير الجادة والصواب.

وقد قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

واعلموا أن وصولكم إلى السلطة لا يعني التمكين والانتصار بقدر ما يعني التمحيص والاختبار ..

وكشف ما ينطوي عليه منهجكم من مفارقة الشريعة وموالاة الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت