وفي سبيل ذلك والت الحكام وتوددت إليهم، وعادت المجاهدين وكانت حربا عليهم ..
وتخلت عن المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية، وتبنت منهج الديمقراطية الشركية وتخلت عن الكثير من المبادئ الشرعية.
إن لكل عامل مهما كانت طبيعة عمله هدفا كليا هو الباعث له على النشاط والحركة وأهدافا جزئية قد تكون وسيلة إلى هذا الهدف الكلي.
ومن خصائص الهدف الكلي أنه هو ما يضحى من أجل الوصول إليه بكل الأهداف الجزئية.
ومن شرط الأهداف الجزئية ألا تعارض الهدف الكلي ..
وإذا انطلقنا من هذا الضابط فسوف يتضح بجلاء أن الوصول إلى السلطة هو الهدف الكلي الذي يضحى من أجله بكل شيء عند الجماعات الإخوانية.
إن جماعة الإخوان تحولت من حركة إسلامية، تسعي لتطبيق الشريعة الإسلامية، والتمكين لها، إلى حركة"علمانية"، تسعي لتطبيق الديمقراطية، وتكريس القانون الوضعي ...
هذه الحقيقة المرة لا يريد (الطيبون) من جماعة"الإخوان"تصديقها أو الاعتراف بها .. !!
قالوا بأن وزيرا أقيل من منصبه، وتحت هول الصدمة لم تصدق زوجته الخبر وظلت تصر سنين طويلة علي أنها حرم الوزير وتسب كل من يناديها بغير هذا اللقب!!
وهكذا فإن الكثير من المسلمين لا يريدون تصديق أن الجماعات الإخوانية لا تريد تطبيق الشريعة .. !
أما قادة"الإخوان"فهم يعترفون بنصف الحقيقة، حتى ينالوا رضي الغرب والحكام والعلمانيين، ويخفون نصفها حتى لا يخسروا أتباعهم من الطيبين.
وقد تجلي اعترافهم بهذه الحقيقة من خلال مواقفهم العملية وتصريحاتهم العلنية، ومن هذه التصريحات: