الصفحة 307 من 316

يجب على العلماني المتعافي، أن يقاوم إغراء معاملة الدين بصفته معبرة أو قناة مجردة لدوافع اقتصادية مقاومة. على سبيل المثال: نحن غالبا ما نقول: إن الشبان العرب الذين لا يملكون إمكانيات لائقة؛ يتحولون إلى الإسلام الثوري. إن هناك بشكل واضح بعض الحقيقة في هذه الرؤية، ولكنها ليست كل القصة: فلا أسامة بن لادن، ولا محمد عطا -على سبيل المثال- كانا فقيرين أو مقموعين، ومع ذلك فإن من المحتمل تشييد نظريات، تشرح اتجاههما الراديكالي بصفته نتيجة لتوحدهما، أو لأشياء أخرى من عوامل التحليل العلماني، مع أن الذي يقدم إدراك أفضل، هو الاعتراف بأن الإيمان مصدر القوة، بصورة مستقلة، وربما أقوى من أي استياء اقتصادي.

إن الكائنات الإنسانية تتوق إلى حكم الصلاح والاستقامة، وإلى عالم الإنصاف، أو عالم يعكس مراد الإله، وفي كثير من الحالات، وعلى الأقل بمقدار مشابه في القوة، لاشتياقها إلى النجاح أو المال. وإن التفكير في هذا التوق؛ يعني التحرك بعيدا عن التحليل العلمي، والدخول إلى ممالك الحكم الأخلاقي. إن السؤال الحاسم لا يكون عن: ما هو نوع الدوافع الذي يستجيب لها هذا التوق؟ ولكن: هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت