الصفحة 68 من 316

الجيش الأمريكي بصفة دورية من التمدد الزائد، ويصاب بالفزع من دعوات الصقور لمغامرات جديدة، فإن ثمانية من كل عشرة من المشاة في الجيش الأمريكي، كانوا في الحرب الأخيرة على نظام صدام حسين، على رأس العمل هناك في العراق، أو واقفين في انتظار الذهاب إلى هناك.

إن كل هذا يصرخ بنا أن ننتبه بدءا من مدننا الداخلية، وحتى المذابح في أفريقيا الوسطى-: هل تستطيع حقا أن تتحمل حماسة البشري هذه، من أجل تشكيل الشرق الأوسط على صورتنا نحن؟

ربما ينتهي بنا المطاف إلى أن توجد لأنفسنا حدودة من عدم الأمان، أكثر انهيارة وتداعية، وبصورة دائمة. إن النجاح في حملتنا العسكرية على العراق ليس الوقت الملائم لإطلاق العنان لمدرسة الركض إلى الأمام، ولنكن أكثر تواضعة بعض الشيء في أهدافنا، ولغتنا، وإنفاقنا، وعلاقاتنا مع المجتمع الدولي.

لقد كنت مصدومة من بضعة أيام خلت، عندما أخبرني صحفي ألماني، بأن الكثير من مواطنيه هم الآن خائفون من أمريكا. هل هذه على المدى الطويل سياسة جيدة، للقوة الأولى في العالم الديموقراطي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت