فإن كان لِفَاعَلَ مفعول واحد نحو ضَارَبَ زيدٌ عَمْرًا كانت تَفَاعَل لازمًا نحو تَضَارَبَ زيدٌ وعَمْرٌو، فاعل واحد في المعنى اشتركا في أجزاء التضارب، وإن كان له مفعولان نحو جَاذَبَ زيدٌ عَمْرًا الثَّوب، جَاذَبَ فعل ماضي على وزن فَاعَلَ، زيدٌ فاعل، عَمْرًا مفعول أول، الثوب مفعول ثاني. إذا بنيت جاذب على وزن تَفَاعَلَ تقول: تَجَاذَبَ زيدٌ وعَمْرٌو الثوب، تعدَّى إلى واحد، أين المفعول الأول؟ صار في المعنى فاعلًا.
والخلاصة أن تَفَاعَلَ يدل على المشاركة في الفعل بين الاثنين صراحةً، وفَاعَلَ يدل على أحدهما صراحة ويدل على أن الثاني فاعل ضِمْنًا.
هذا الفرق بين باب تَفَاعَلَ وفَاعَلَ.
النوع الثالث: وهو ما زيد فيه ثلاثة أحرف على الثلاثي، وهو أربعة أبواب.
نقف على هذا.
وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.