فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 99 من 203

نقول: بناء الْمُفَاعَلَة التي هي مصدر فَاعَلَ يكون لنسبة أصل الفعل إلى أحد الشريكين، أصل الفعل منسوب إلى أحد الشريكين، الذي يُعرب فاعلًا في الاصطلاح ضَارَبَ زيدٌ: زيدٌ هذا أُسند إليه الفعل أحد الشريكين، وتعلقه بالآخر صريحًا فيلزم عكسه ضِمْنًا، فحينئذٍ لَمَّا تعلق من جهة الاصطلاح ضَارَبَ زيدٌ لا بد أن يُنسب هذا إلى الآخر من جهة المعنى في الضمن فحينئذٍ له فاعلان ضَارَبَ زيدٌ عَمْرًا له فاعلان، أُسند إلى الأول أحد الشريكين صراحة وإلى الثاني ضمنًا، لأن كل منهما فاعل ضَارَبَ زيد عَمْرًا، ضَارَبَ فعل ماضي، زيدٌ فاعل، عَمْرًا مفعول به هذا من جهة الظاهر، لكن من جهة المعنى ضَارَبَ أُسند إلى زيد على أنه فَاعِلٌ له وتعلق بالثاني الذي هو في اللفظ مفعول به لكنه في المعنى هو فاعلٌ أيضًا، لذلك قالوا هنا نص الصرفيين بهذه العبارة: أن يكون باب الْمُفَاعَلَة لنسبة أصل الفعل إلى أحد الشريكين لأنه فَاعِلٌ صراحة، وتعلقه بالآخر صريحًا فيلزم عكسه ثانية فيتعلق بالأول على أنه فاعل وبالثاني على أنه مفعول به، وكلاهما صريح، إذا أعربت الأول فاعل فهو فاعل صريح، وإذا أعربت الثاني مفعولًا به فهو مفعول به صريح، لكن من جهة المعنى الأول مفعول به ضمنًا والثاني فاعل ضمنًا، واضح تعكسها الأول فاعل صريح وهو مفعول ضمنًا، والثاني مفعول صريح وهو فاعلٌ ضمنًا، لكن من جهة الإسناد أُسند إلى أحد الشريكين هذا من جهة الاصطلاح لأنه لا يتعدد الفاعل اصطلاحًا وإنما واحد فقط، بخلاف الخبر وبناء باب التَّفَاعُلِ يكون لإفادة الشَّرِكَة تَشَارُك، ليست السابق الذي ذكرناه في المشاركة يُشارك هو مدلوله الْمُفَاعَلَة، وهنا نقول: باب التَّفَاعُل يكون لإفادة الشركة بين أجزاء الفاعل في أصل الفعل، تَبَاعَدَ زَيدٌ وعَمْرٌو، زَيدٌ وعَمْرٌو هما الفاعل اشتركا في أجزاء الفعل، وهذا مراده ليس المراد أجزاء الفاعل، الفاعل الاصطلاحي تَبَاعَدَ تَضَارَبَ زَيْدٌ وعَمْرٌو، ضَارَبَ واضح، تَضَارَبَ زيد وعَمْرٌو، ليس عندنا كالأول فاعل ومفعول، عندنا زيدٌ وعَمْرٌو فاعل كلاهما في المعنى فاعل اشتركا في أجزاء التَّضارب، ففرق بين المشاركة والتشارك والاشتراك لِمَا ذكرناه، ولذا نقص تفاعل مفعولًا عن فَاعَل، فما كان مُتَعَدِّيًّا لواحد في باب فَاعَلَ وجيء به على وزن تَفَاعَلَ فحينئذٍ لزم الثاني ولا يَتَعَدَّى، وإذا كان الأول مُتَعَدِّيَّا للاثنين تَعَدَّى الثاني إلى الأول، يعني مادة واحدة مثل ضَارَبَ وتَضَارَبَ، ضَارَبَ زيدٌ عَمْرًا تَعَدَّى أو لا؟ تَعَدَّى إلى واحد، إذا جئت ضَارَبَ زيدٌ عَمْرًا إذا جئت به على الباب الذي معنى تَفَاعَلَ تنقصه المفعول، تحذفه فتقول: تَضَارَبَ زيدٌ وعَمْرٌو، أين المفعول به؟ ليس له مفعول، لماذا؟ لأن باب تَفَاعَلَ مبني على باب فَاعَلَ، فما تَعَدَّى هناك إلى واحد لزم هنا، وما تعدَّى هناك إلى اثنين هنا تعدَّى إلى واحد، ولذا قالوا: لذا نقص تَفَاعَلَ مفعولًا عن فَاعَلَ، [فإن كان تَفَاعَلَ[1] ]

(1) سبق لسان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت