فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 24 من 203

* سبب إيراد البسملة دون الحمدلة.

* عدد أبواب التصريف.

* تعريف اللازم والمتعدي.

* أوزان فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ وعلاماتها.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

عرفنا فيما سبق حد الصرف وموضوعه، وعرفنا أن مبحث الصرفيين في الكلمات العربية المفردات، والمراد بالمفردات هو الأفعال المتصرفة والأسماء المتمكنة، هذا الكتاب على جهة الخصوص بحث في الأفعال المتصرفة.

إذًا متن البناء بناء كما قلنا المراد بالبناء هنا هو الزنة والصيغة وما يُسمى بالزنة أو الميزان، حينئذٍ متن البناء لذلك جاء في بعض النسخ بناء الأفعال هكذا بالاسم بناء الأفعال لماذا؟ لأن بحثه إنما هو في أبنية الأفعال على جهة الخصوص لماذا؟

تعلق الصرف - كما سبق - هو تحويل الأصل الواحد إلى أمثلة مختلفة لمعاني محصولة لا تحصل إلا بها. هذا التحويل وهذا التعلق تعلق الصرف إنما يكون بالأفعال أكثر من تعلقه بالأسماء المتمكنة لماذا؟

لكثرة تغيرها، لأن التغيير والتحويل إنما يقع في الأفعال أكثر من وقوعه في الأسماء، وظهور معنى الاشتقاق في الأفعال أكثر من ظهور معنى الاشتقاق في الأسماء، بل الأسماء أكثرها جوامد، والأفعال الأصل فيها أنها مشتقة، ولو خرج بعضها عن كونه مشتقة إلى كونه جامدًا فهذا على خلاف الأصل بأن الفعل كما هو معلوم مشتق من المصدر والأسماء المصادر إنما هي جوامد إنما هي أسماء أجناس وهي جامدة، والأسماء الجوامد فيها كثيرة يعني في الأسماء فتعلق الصرف بها ليس بطريق الأصالة وإنما بطريق التبعية، ولذلك أكثر ما يقع الصرف في الأسماء إنما هو في الأسماء المتصلة بالأفعال وهي أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة وأفعال التفضيل هذه كلها تدل على ذوات وعلى أحداث، وهذا أشبه ما يكون بماذا؟ بالفعل وأكثر ما يدخل التصريف في باب الأسماء إنما يكون في الأسماء التي هي متصلة بالفعل لكن فيها معنى الفعل، فحينئذٍ يدل هذا على ماذا؟ يدل على أن الأصل في باب الصرف هو الفعل وهو الأساس، فدخول باب الصرف الأفعال بالأصالة وفي الأسماء بالتبعية للتبعية، لأن الأصل في الأفعال الاشتقاق والأصل في الأسماء الجمود، ولذلك الأكثر في الأفعال كونها مشتقة وقليل الجامدة بعضهم أوصلها إلى خمس عشرة أو خمسة عشرة فعلًا أو إلى عشرين لا تزيد وسائر ذلك أو سائر الأفعال تكون مشتقة، والأسماء الأصل فيها أنها جامدة وما جاء مشتقًا فهو لكونه متصلًا بالفعل يعني فيه من معنى الفعل كأسماء الفاعلين والمفعولين ونحو ذلك، لذلك كان هذا البحث في الأفعال دون غيرها، ولذلك ابن مالك نظم اللامية في باب الأفعال لأن من أتقن باب الأفعال في الصرف فقد أتقن جمهور مسائل الصرفيين.

وَبَعْدُ فَالْفِعْلُ مَنْ يُحْكِمْ تَصَرُّفَهُ ... يَحُزْ مِنَ اللُّغَةِ الأَبْوَابَ وَالسُّبُلاَ [1]

فَهَاكَ نَظْمًا مُحِيطًا بِالْمُهِمِّ وَقَدْ ... يَحْوِي التَّفَاصِيلَ مَنْ يَسْتَحْضِرُ الْجُمَلاَ

وبعد فالفعل من يحكم تصرفه من يتقن تصرفات الفعل يحذ من اللغة الأبواب والسبل حاذَّ الكثير من الأبواب.

(1) لامية الأفعال لابن مالك، البيت الثالث والرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت