فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 25 من 203

فَهَاكَ نَظْمًا مُحِيطًا بِالْمُهِمِّ وَقَدْ ... يَحْوِي التَّفَاصِيلَ مَنْ يَسْتَحْضِرُ الْجُمَلاَ

يعني: عليك بالقواعد العامة فمن يستحضرها يستحضر التفاصيل وهذه قاعدة عامة في كل الفنون، إذًا لا غرابة أن يكون هذا المتن خاصًا بالأفعال لما ذكرناه.

قال رحمه الله تعالى: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . هذا من كلام المصنف حينئذٍ نقول: افتتح المصنف كتابه بالبسملة ابتداءً بالكتاب العزيز وامتثالًا أو اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة الفعلية حيث كان يفتتح كتبه ورسائله بالبسملة، وأيضًا اقتداءً بسنة المصنفين فقد كانوا إذا افتتحوا كتبهم إنما يفتتحون بالبسملة، وعند بعضهم امتثالًا لقول - صلى الله عليه وسلم - إن صح - «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بـ بسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر» أبتر يعني: كالأبتر، يعني قليل البركة فهو إن تم تحس إما أنه ناقص من جهة المعنى، بهذه المعاني افتتح المصنف رسالته بالبسملة ولم يذكر الحمدلة مع أنه من باب الاكتفاء، اكتفى بالبسملة عن الحمدلة إثارًا لرواية: «كل كلام لا يبدأ فيه بذكر الله» . ولم ينص على ذكر معين وإنما هو عام، فحينئذٍ يكون قد ذكر البسملة دون الحمدلة إعمالًا لهذا الحديث أن المراد هو الافتتاح بالذكر ولذلك ذكر أو جاء في البخاري رحمه الله في الصحيح أنه فتح بالبسملة ولم يذكر حمدلة وفي النسخ المشهورة في كتاب (( التوحيد ) )للشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب افتتح بالبسملة ولم يذكر الحمدلة - في النسخ المشهورة - في بعضها ذكر الحمدلة، هذا مثله فيقال من باب الاكتفاء اكتفاءً ببعض الروايات التي دلت على أن المراد افتتاح الكلام بذكر الله مطلقًا بقطع النظر عن كونه بسملة أو حمدلة، ويمكن أن يقال أيضًا أنه الحديث الذي فيه «كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد الله» . لا، ليس في نص على أنه لا بد أن يكتبه بل المراد به أن يأتي به فيحتمل أنه جاء بالبسملة كتابةً وترك أو جاء بالحمدلة لفظًا، فيكون جمع بين الكتابة والحمدلة.

وأما مفردات هذه الجملة وقد ذكرنا ما يتعلق بفن الصرف في شرح ... (( نظم المقصود ) )فلا عودة ولا إعادة سنتركها اختصارًا لضيق الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت