(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قال: (اِعْلَمْ أَنَّ أَبْوَابَ التَّصْرِيفِ خَمْسَةٌ وَثَلاثُونَ بَابًا) (اِعْلَمْ) هذا فعل أمر من العلم وهو خطاب عام لكل من يتأتى منه العلم، فحينئذٍ يكون المراد به كل مخاطب فيتناول الجميع على جهة البدل فيكون المخاطب به واحد أو اثنين أو أكثر الذكر والأنثى .. إلى آخره لماذا؟ لأن المراد توجيه الخطاب إلى المخاطب أو توجيه الأمر بالعلم بإيجاد العلم إلى المخاطب أيًّا كان ذلك المخاطب فلو كان القارئ ذكرًا لقيل: اعلم يا زيد. ولو كان القارئ أنثى لقيل: اعلمِ يا هند، ونحو ذلك. إذًا صَدَّرَ نقول: صَدَّرَ الكتاب بقوله: (اِعْلَمْ) . تنبيهًا على أن ما يُذكر فيما بعد في كتابه مما يُعْتَنَى بشأنه، ولذلك تصدر به الأمور المهمة، ويهتم لتحصيله ففيه حينئذٍ حس لطالب العلم على التعلم والحفظ والضبط اعلم ماذا؟ (اِعْلَمْ أَنَّ أَبْوَابَ التَّصْرِيفِ خَمْسَةٌ) أبواب أَن هذا مفتوحة الهمزة (أَبْوَابَ التَّصْرِيفِ خَمْسَةٌ وَثَلاثُونَ بَابًا) أبواب جمع باب وأصله بَوَبٌ تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا والمراد به هنا الأنواع الباب قد يطلق ويراد به النوع (اِعْلَمْ أَنَّ أَبْوَابَ التَّصْرِيفِ) أي: أنواع التصريف. و (أَبْوَابَ التَّصْرِيفِ) أبواب هذا اسم أَن والتصريف مضاف إليه و (خَمْسَةٌ وَثَلاثُونَ) هذا خبر أن.