* أنواع الفعل الأصلي.
* أنواع الفعل الثلاثي.
* أنواع لما زاد على الثلاثي حرف وحرفان وثلاثة أحرف.
* النوع الأول مازيد على الثلاثي المجرد حرف واحد.
* أبوابه: أفْعَلَ ـ فَعَّلَ ـ فَاعَلَ وعلاماتها.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
قد سبق بيان أن الفعل .. # [قطع في الشريط] لا تسقط في أحد التصاريف إلا لعلةٍ تصريفية، وهذا ما يفرق فيه بين الحرف الأصلي والحرف الزائد، فما سقط لعلة تصريفية هذا لا يقال فيه: إنه زائد بل هو أصلي كما في وَعَدَ يَعِدُ، وَوَصَلَ يَصِلُ، هنا الواو سقطت ولا نقول: إنها حرف زائد لأن [0.34# قطع آخر] بل ساقطٌ لعلةٍ تصريفية فهو كالثابت. وبالزيادةٍ ما اشتمل ماضيه على الزائد - بمعنى أن فيه حرفًا زائدًا - مثل: أَكْرَمَ. أَكْرَمَ هذا مشتمل ماضيه على الزائد لماذا؟ لأن أصله كَرُمَ على وزن فَعُلَ فزيدت الهمزة في أوله فصار على وزن أفْعَل حينئذٍ اشتمل ماضيه على الزائد بخلاف كَرُمَ فإنه مجرد عن الزائد.
ثم الأصلي نوعان:
ثلاثي.
ورباعي.
قلنا: الثلاثي ما كان ماضيه على ثلاثة أحرفٍ أصول، إذًا يُنظر في الفعل الماضي فإذا بنه على ثلاثة أحرف لماذا؟
لأنه كما هو مقرر عندهم أن الفعل وكذلك الاسم لا يقل عن ثلاثة أحرف، ولذلك الفعل من حيث الأصول نوعان فقط ثلاثي، ورباعي. لم يقل عن الثلاثي لأن أصل ووضع الفعل وكذلك الاسم على ثلاثة أحرف، قالوا لماذا؟ قال: لأنه لا بد من حرفٍ يُبتدئ به وحرفٍ يوقف عليه وحرفٌ يكون واسطةً بين المبتدئ به والموقف عليه، حرف يبتدئ به ولا يبتدئ إلا بمتحرك لا يبتدئ بساكن، وحرفٌ يوقف عليه ولا يوقف إلا على ساكن، والمتحرك والساكن ضدان حينئذٍ لا بد من أن ينتقل المتكلم من ضدٍ إلى ضده هذا قالوا: فيه مشقة فلا بد حينئذٍ أن يأخذ نَفَسَهُ بعد أن يبتدئ بحرفٍ متحرك فيجد حرفًا ثم بعد ذلك ينتقل إلى الضد فيكون قد فصل بين الضدين بحرف وهذا أقل ما يكون عليه الفعل، كذلك الفعل يطرأ عليه النقصان والحذف سواء كان لعلة أو لغير علة فإذا كان ثنائيًا ولم يكن ثلاثيًا لضعف وهزل بالحذف فحينئذٍ قالوا: إذا وجد فعلٌ على حرفٍ أو حرفين حينئذٍ لا بد أن يكون لعلةٍ تصريفية يعني حصل محذوف لا بد أن يكون لعلةٍ تصريفية وما عدا ذلك فالأصل وضع الفعل وكذلك الاسم المتمكن على ثلاثة أحرف، ونقول: الاسم المتمكن لأن ما كان على حرفٍ أو حرفين من الأسماء فهو غير متمكن فهو مبني، لأن من علل البناء شبه الاسم بالحرف في الوضع لأن الحرف أقل ما يوضع عليه حرفٌ واحد أو حرفان، والفعل والاسم أقل ما يوضع عليه ثلاثة أحرف، فإذا أشبه أو وضع الاسم على حرفٍ أو حرفين قالوا: أشبه الاسم الحرف في الوضع لأن من شأن الحرف أن يوضع على حرفٍ أو حرفين.
إذًا نأخذ من هذا نقول: إذا وجد فعلٌ على حرفٍ أو حرفين فلا بد حينئذٍ من حرفٍ محذوفٍ لعلةٍ تصريفية، مثل قِهْ وَقَى يَقِي الأمر منه قِهْ، الهاء هذه زائدة للسكت، إذًا هو على حرف واحد هل وضع على حرفٍ ... واحد؟
الجواب: لا، لأن هذا حذف منه الأول والأخير وَقَى يَقِي حُذفت الياء وحذفت الياء، حذفت الياء من أوله وهي ياء المضارعة لأنه فعلٌ أمر إذا أريد فعل الأمر يحذف أوله وبني على حذف حرف العلة، وصار قِي والوقف عليه يكون بهاء السكت فقيل: قه، إذًا هذا فعل وضع على حرفٍ واحد؟!