يعني ما أخذ فيه الكسر وما جاء الكسر مع الفتح ولم يُسمع فَعِلَ يَفْعُلُ، لم يسمع للثقل لانتقاله من الكسر إلى الضم وَفَضِلَ يَفْضُلُ نقول: هذا من باب التداخل. فَعُلَ لم يُسمع فيه يَفْعَلُ ولم يعلل إلا بأنه لغة رديئة وإلا القياس لا يمنع ذلك لأنه لم يُسْمَع، وَفَعُلَ يَفْعِلُ لئلا ينتقل من ضم إلى كسر من ثقيل إلى ثقيل مثله وبقي فَعُلَ يَفْعُلُ وهذا شاذ، لذلك كله من باب القياس من باب الحفظ يعني: يُسمع ويحفظ ولا يقاس عليه، وعُلِّلَ ذلك بكون الفعل المضارع اتَّحد مع الماضي في المعنى كون كل منهما يدل على وصف لازم لا ينفك عن صاحبه والوصف اللازم الذي لا يتعدى يقتضي ماذا؟ يقتضي أن الفعل الذي صِيغ منه الفعل الاصطلاحي أن يرفع فاعلًا ولا ينصب مفعولًا به فلذلك صار لازمًا من جهة المعنى ولازمًا من جهة العمل فلزم لزومًا ثالثًا وهو من جهة الحركة فأُعطي الضمة كأصله.
ثم ذكر المزيد فيه، ويأتينا إن شاء الله في موضعه.
وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد.