فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 131 من 203

أنهى الثلاثي وقدمه على الرباعي لِمَا سبق بيان التعليل أن الثلاثي مقدم طبعًا فقدم وضعًا ليوافق الوضع الطبع، أن الثلاثي مقدم طبعًا يعني: في طبائع النفوس أول ما يتبادر الثلاث قبل الأربع، الواحد قبل الاثنين والثلاثة قبل الأربعة والخمسة قبل الستة، هذا في الطبائع أن الجزء مقدمٌ على الكل، وما كان أدنى مقدمٌ على ما كان أعلى، وحينئذٍ - كما كان هذا في طبيعة النفس أو طبيعة الوجود أن الأقل وجود مقدمٌ على الكل قُدِّمَ الثلاثي على الرباعي وقيل: لا، بل الثلاثي أصلٌ بالنسبة للرباعي وهذا على المذهب البصريين يقسمون الفعل المجرد إلى ثلاثي ورباعي، وأما الكوفيون فلا ليس عندهم إلا الثلاثي وأن الرباعي كله ليس فيه مجرد وإنما هو مزيد على ماذا؟ على الثلاثي، فحينئذٍ قالوا: الثلاثي أصلٌ بالنسبة للرباعي، وهذا لا يتمشى على مذهب الكوفيين أما على مذهب البصريين فلا، إنما يقال: قدم وضعًا ليوافق الوضع الطبع، (وَوَاحِدٌ مِنْهَا لِلرُّبَاعِيِّ) نسبة إلى أربعة وذكرنا أن هذا شاذ والصواب أن يقال: أربعيٌ بالهمز وسكون الراء وبدون مدها، ورُبا ضمت الراء والأصل في المنسوب أن يكون تابعًا لأصله قُرشي قُريش فيبقى كما هو ونحذف الياء لعلةٍ وأما أربعي فالأصل أربعة فالأصل إذا نسب إليه يقال: أربعيٌ، ولكن المسموع في لغة التصرفيين يقال: رُباعي بضم الراء هذا شذوذ أول، وأسقطوا الهمزة وهذا شذوذ ثاني، وزادوا مدةً بعد الباء رباعي وهو أربعي عين مباشرة بعد الباء هذه ثلاث شذوذات، لكن هذا هو المشهور عند الصرفيين (وَوَاحِدٌ مِنْهَا لِلرُّبَاعِيِّ) (وَوَاحِدٌ مِنْهَا) أي: تلك الأبواب الخمسة والثلاثين (لِلرُّبَاعِيِّ) وهو ما كان ماضيه على أربعةِ أحرفٍ أصول لماذا؟ لأن الرباعي نوعان رباعيٌ أحرفه كلها أصول، ورباعيٌ مزيد أصله ثلاثي فزيد عليه حرفٌ فصار أربعة أحرف، فحينئذٍ العدد بالأربعة في الفعل لا يلزم منه أن يكون مجردًا بل قد يكون مجردًا وقد يكون ثلاثيًا مزيدًا عليه حرفٌ واحد (وَوَاحِدٌ مِنْهَا لِلرُّبَاعِيِّ) وهو ما كان ماضيه على أربعةِ أحرفٍ أصول احترازًا من الرباعي المزيد فيه وأصله ثلاثي (المُجَرَّدِ) هذا نعت للرباعي الخالي عن الزيادة لأن التجرد كما سبق هو الخلو عن الزيادة والمراد به هنا كما ذكرناه في الثلاثي المجرد ما كانت حروفه كلها أصلية لا تسقط في أحد التصاريف وإن سقط سيكون لعلةٍ تصريفية.

(وَهُوَ بَابٌ وَاحِدٌ) قال وهو بابٌ واحد مع أنه قال: (وَوَاحِدٌ مِنْهَا لِلرُّبَاعِيِّ المُجَرَّدِ) عرفنا أنه واحد العدد هو واحد وقوله: (وَهُوَ بَابٌ وَاحِدٌ) لذلك ذكر بعض الشراح أن قوله: (بَابٌ وَاحِدٌ) هذا حشو والأولى إسقاطه، لكن أجيب بأن قوله: (وَوَاحِدٌ مِنْهَا) يحتمل أنه نوع، والنوع تحته أبواب كما قيل في الثلاثي المزيد.

النوع الأول، وتحته خمسة أبواب، النوع الثاني وتحته ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت