فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 132 من 203

وقوله: (وَوَاحِدٌ مِنْهَا) يحتمل ماذا؟ أو يتوهم المتوهم - وخاصةً هذا الكتاب للمبتدئ - يتوهم أن الواحد المقصود به النوع فلا يمنع التعدد، فحينئذٍ قوله: (وَهُوَ بَابٌ وَاحِدٌ) هذا لدفع الوهم، والمراد بقوله: ... (وَوَاحِدٌ مِنْهَا) (بَابٌ وَاحِدٌ) واضح هذا الإشكال؟ قوله: (وَهُوَ بَابٌ وَاحِدٌ) نقول: قال بعضهم: هذا حشو والأولى إسقاطه لماذا؟ لأن كون الباب واحدًا هذا معلومٌ من قوله: (وَوَاحِدٌ مِنْهَا) من الأبواب الخمسة والثلاثين، إذًا صار قوله: (وَهُوَ بَابٌ وَاحِدٌ) : هذا حشو زيادة لأنه معلومٌ مما سبق، وإذا كانت الجملة لا فائدة منها وهي معلومةٌ مِمَّا سبق لا داعي لذكرها فإسقاطها أولى من ذكرها حذفها أولى من ذكرها، لكن يجاب بأن قوله: (وَوَاحِدٌ مِنْهَا) يحتمل أو يتوهم عند القارئ أو المبتدئ أنه نوعٌ، والنوع لا يمنع التعدد كما سبق معنا في النوع الأول من الثلاثي المزيد، ما زِيد على أصله حرف واحدٌ وهو أبوابٌ أربعة أليس كذلك؟ فحينئذٍ النوع لا يمنع التعدد (وَهُوَ) أي الرباعي المجرد (بَابٌ وَاحِدٌ) وهذا بالاستقراء والتتبع، لأنه فقير الرباعي بالنسبة إلى الثلاثي فقير، ولذلك قل دورانه على الألسنة، ولو نظرت في المعاجم لوجدت أن أكثر الأفعال ثلاثية لماذا؟ لكونها خفيفةً على اللسان فلما زادوا حرفًا على الثلاثي زادوه باعتبار كونه أصلًا ليس كونه مزيدًا، إنما نطقوا به ابتداءً على أربعة أحرف صار ثقيلًا لكثرة حروفها ولم يتصرفوا فيه كما تصرفوا في الثلاثي لماذا؟ لكون الثلاثي على ثلاثة أحرف وهو خفيف لأنه ثلاثي مجرد ولذلك التزموا فيه الفتحات فَعْلَلَ بفتح الفاء واللام الأولى واللام الثانية هذه علامة البناء التزموا الفتحات هنا لماذا؟ طلبًا للخفة لأن أنسب ما يحرك به الفعل هو الفتح أخف الحركات هو الفتح، لما كان الرباعي المجرد ثقيلًا بزيادة حرفٍ لم يتصرفوا فيه كما تصرفوا في الثلاثي المجرد، ولذلك لما ثقل بزيادة حرفٍ أصلي على الثلاثي المجرد التزموا فيه الفتحات، وهو فتح الفاء واللام الأولى واللام الثانية هذه محل بناء، لذلك قوله: (وَهُوَ بَابٌ وَاحِدٌ) بالاستقراء والتتبع، (وَزْنُهُ فَعْلَلَ) وزن ذلك الباب الواحد المحفوظ المتتبع بلغة العرب (فَعْلَلَ) بسكون العين لذلك لم يتحرك كل الحروف في باب (فَعْلَلَ) وإنما فتحوا الفاء للخفة وفتحوا اللام التالية للخفة ولكونه لو سكن للزم منه التقاء ساكنين العين واللام لماذا؟ لأنه لا بد من تسكين حرفٍ من الحروف الثلاثة وأما الحرف الرابع فهذا محل بناء ولا يتعرض له الصرفي من هذه الجهة وإنما الذي ينظر فيه الصرفي في باب (فَعْلَلَ) الفاء والعين واللام الأولى إذًا (فَعْلَلَ) هذا فعلٌ ماضي وبناؤه على الفتح إذًا هو محركٌ بالفتحة، بالفتح، ولو حرك الفاء والعين واللام وهو على أربعةِ أحرف للزم ماذا؟ توالي أربعة متحركات فيما هو كلمةٌ واحدة وهذا ممتنعٌ في لغة العرب، لا يوجد كلمة واحدة متحركة كل الحروف مطلقًا بأي شخصٍ من الأشخاص حركات يمتنع أن يوجد أربعة أحرف كلها متحركة لا بد أن تجد الثاني أو الثالث حرفًا ساكنًا طلبًا للخفة، فلو حركت العين واللام والفاء مع تحريك اللام للزم منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت