إذًا (تَفَعْلِيًا) بكسر اللام ولم تضم كما في مصادر الأبواب السابقة ليسلم الياء عن الإعلام أي القلب إلى الواو الذي هو أثقل من الياء وأيضًا لا بد من ذكره في الوزن وهذا يُفسد الوزن، (مَوْزُونُهُ تَسَلْقَى تَسَلْقِيًا) هذا الأصل تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، أصل سَلَقَ ثلاثي فزيدت عليه الياء في آخره للإلحاق لمجرد الإلحاق وزيدت التاء في أوله للمطاوع، (يَتَسَلْقَيُ) هذا الأصل (تَسَلْقِيًا) ، (وَعَلاَمَتُهُ أَنْ يَكُونَ مَاضِيهِ عَلَى خَمْسَةِ أَحْرُفٍ) ثلاثة أصلية وحرفان زائدان، بزيادة التاء في أوله لِمَا سبق والياء في آخره لمجرد الإلحاق والتاء تكون للمطاوعة، (وَبِنَاؤُهُ لِلاَّزِمِ) وفي نسخة للمطاوعة أي لمطاوعة فَعْلَى (نَحْوُ: تَسَلْقَى زَيْدٌ أَيْ نَامَ عَلَى قَفَاهُ) ، (أَيْ نَامَ عَلَى قَفَاهُ) وهذه لعلها حشو هي موجودة في النسخ لكنها لعلها حشو تضعها بين قوسين أنها خطأ (تَسَلْقَى زَيْدٌ) أي سَلَقَهُ بالكلام أي آذاه به فتَسَلْقَى أي فتأذى، سَلْقَيْتُ الرجل أي ألقيته على قفاه هذا سيأتي أما هنا المراد به سَلْقَى من باب سَلَقْه بالكلام يعني: آذاه به فتَسَلْقَى أي فتأذى وليس المراد أنه نام على قفاه، هذا هو الباب الخامس وهو الأخير.
ثم قال (اِعْلَمْ) كما قال في الأول اعلم وأتى بها في ثلاثة مواضع (اِعْلَمْ) ويكون المخاطب هنا هو المخاطب هنا (اِعْلَمْ أَنَّ حَقِيْقَةَ الإِلحَاقِ فِي هَذِهِ المُلْحَقَاتِ) الخمسة الأخيرة (إِنَّمَا تَكُونُ بِزَيَادَةِ غَيْرِ التَّاءِ) . (اِعْلَمْ أَنَّ حَقِيْقَةَ الإِلحَاقِ) حقيقة الشيء ومهيته ما به الشيء فنقول الإنسان حيوان ناطق إذا المثال كان بماذا؟ باجتماع الحيوانية والناطقية، إذًا يحصل الإنسان بوجود هاتين الصفتين، فحقيقته وجوده من هذه الصفات هنا قال: (حَقِيْقَةَ الإِلحَاقِ) يعني: بأي شيء يوجد الإلحاق في هذه الخمسة، ما الذي يتحقق ويوجد ويحصل ويكون الإلحاق في هذه الخمسة؟ ما ذكرناه سابقًا أنه بالحرف الثاني لا بحرف التاء لأن التاء إنما زيدت للمطاوعة، إذًا إِذَا كانت التاء وقد زيد على هذه الخمسة الأنواع الأبواب هي حرفان التاء للمطاوعة، إذًا الإلحاق بأي شيء وُجد بالحرف الآخر، إما الواو أو الياء .. إلى آخره. (اِعْلَمْ أَنَّ حَقِيْقَةَ الإِلحَاقِ) أي: ما به يتحقق ويحصل الإلحاق الكائن في هذه الملحقات الخمس المذكورة السابقة (إِنَّمَا تَكُونُ بِزَيَادَةِ غَيْرِ التَّاءِ) بزيادةٍ بالتنوين أحسن (بِزَيَادَةٍ غَيْرِ التَّاءِ) أي لا يتحقق ولا يحصل ذلك الإلحاق إلا بسبب زيادة حرف غير التاء أي مغاير للتاء، أما التاء فهذه لا تكون حرف إلحاق في هذه الأبواب الخمسة، لا تكون للإلحاق البتة لأنها إنما جيء بها للدلالة على المطاوعة وحرف الإلحاق لا يدل على معنى أصلًا، فما كان من معنى حينئذ يتعذر أن يكون للإلحاق، كيف يكون الحرف الواحد لغرض معنوي ولفظ معنوي؟ قالوا: هذا لا يكون.