فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 177 من 203

(ثُمَّ اعْلَمْ) ثم للتراخي والرتبة، (اعْلَمْ) هذه كلمة يؤتى بها للتنبيه للدلالة على أن ما بعدها من شأنه أن يُعلم ومن شأنه أن يُؤمر به لأنه مهم، والأصل في العلم أنه مهم إنما كان متممًا لغيره أو كان من الْمُلَحِ ونحوها.

(ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الفِعْلَ المُنْحَصِرَ) المراد بالفعل هنا الفعل الاصطلاحي لا الفعل اللغوي لماذا؟ لأن البحث هنا في الصرف، والصرف متعلقه الأفعال المتصرفة، وهذه من شأن ماذا؟ من شأن الفعل الاصطلاحي الذي هو: كلمة دلت على معنى في نفسها واقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة مطلقًا سواء كان أمرًا أو ماضيًا أو مضارعًا، سواء كان ماضيًا أو مضارعًا أو أمرًا مطلقًا (ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الفِعْلَ المُنْحَصِرَ) منحصر يعني: من الحصر، والمراد به هنا الحصر الاستقرائي لماذا؟ لأن البحث هنا في اللغة، واللغة إنما هي فرع عن النقل، فإذا ثبت الحصر فحينئذٍ يكون الحصر استقرائيًا لا عقليًّا ولا جعليًّا لماذا؟ لأن العقل لا مدخل له في إثبات اللغات، ولأن الجعل الذي هو الاصطلاح لا مدخل له في إثبات اللغات، وإن كان له مدخل في تصنيف اللغات يعني: يصنف لك مثلًا كلمة اسم أو فعل أو حرف. التصنيف هذا والترتيب والحصر من أين جاء؟ باصطلاح النحاة هو حصر جعلي، لكنه أساسه حصر استقرائي يعني: نظروا في الكلام فلم يجدوا إلا اسمًا أو فعلًا أو حرفًا، فلو وجدوا أو عثروا على كلمة رابعة فحينئذٍ للزم أن تثبت، ولكن لم يعثروا على كلمة رابعة فأثبتوا أن الكلمة ثلاثة أقسام. إذًا المراد بـ (المُنْحَصِرَ) المراد بالحصر الحصر الاستقرائي وهو أن يتتبع النحوي أو الصرفي كلام العرب في المفردات، هنا الصرف في المفردات لا في التراكيب، فيبحث المفردات فلا يجد أن الفعل إلا وهو داخل في الأقسام التي سيذكرها الأقسام الثمانية.

(اعْلَمْ أَنَّ الفِعْلَ المُنْحَصِرَ فِي هَذِهِ الأَبْوَابِ) الخمسة والثلاثين (إِمَّا ثُلاَثِيٌّ) هذه إمذَا للتفصيل حينئذٍ يكون ثّمَّ تقدير (اعْلَمْ أَنَّ الفِعْلَ المُنْحَصِرَ فِي هَذِهِ الأَبْوَابِ) الخمسة والثلاثين ثمانية أقسام، لذلك سيذكر فيما سيأتي أن هذه الأقسام يقال لها الأقسام الثمانية، للفعل قسمتان:

قسمة ثُمَانِيَّة.

وقسمة أخرى سَبْعِيَّة. أو إن شئتَ قل: سُبَاعِيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت