فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 193 من 203

والثاني: المضعَّف الثلاثي ويسمى الأصم وهو ما كانت عينه ولامه من جنس واحد. وأكثر عناية الصرفيين بالمضعف الثلاثي لأن التغيرات تطرأ عليه، وأما زلزل وَوَسْوَسَ فلا يطرأ عليه شيء. ما كانت (عَينُهُ وَلاَمُهُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ) إذًا إذا كان التضعيف أو الحرفان من جنس ولو أدغما في غير مقابلة العين ولا اللام لا يسمى مُضَعَّفًا، اجْلَوَّذَ وجد عندنا مثلان أُدغم الأول في الثاني مثل شَدَّ وَمَدَّ، اجْلَوَّذَ قلنا: زيدت فيه لامان: الأولى ساكنة، والثانية متحركة. فأدغمت الواو الأولى في الثانية، هل هو مثل شَدَّ وَمَدَّ؟ شَدَّ وَمَدَّ لا إشكال لأنه مُضعَّف الثلاثي، واجْلَوَّذَ لا يُسمَّى مُضَعَّفًا لماذا؟ لكون الحرفين اجْلَوَّذَ الواو الأولى والثانية ليستا في مقابلة العين واللام، وشرط المضعَّف أن يكونا حرفا العلة في مقابلة العين واللام، إذًا يكونا أصليين، أن يكون الحرف المدغم في الحرف الآخر أن يكونا أصلين يعني: في مقابلة حرف الأصلي وهو العين أو اللام، وأما اجْلَوَّذَ نقول: هذا ليس في مقابلة حرفين أصليين، فهذه الواو لا تقابل العين ولا اللام بل هي زائدة، ثنتان وَقَطَّعَ هل هو مضعَّف؟ لا، ليس مضعَّف، لماذا؟ لأن أحد المتجانسين في مقابلة العين سواء الأولى أو الثانية، واللام قَطَّعَ عين، اللام هي العين. إذًا ليست أحد الحرفين المتجانسين والشرط أن يكون العين واللام هما الحرفان المدغم الأول في الثاني مثل شَدَّ الدال الأولى في مقابلة العين والدال الثانية في مقابلة اللام، لكن قَطَّعَ إحدى الطائين في مقابلة العين والطاء الثانية أو الأولى زائدة والذي يقابل اللام هو العين إذًا قَطَّعَ نقول: هذا ليس من المضعّف. خَرَّجَ مثله، احْمَرَّ الراء الأولى مدغمة في الثانية، احْمَرَّ على وزن افْعَلَّ إذًا العين ليست هي إحدى الرائين وإنما احْمَرَّ الميم هي عين الكلمة افْعَلَّ، واللام احْمَرَّ اللام المضعّفة هي إحدى الرائين أصلية والأخرى زائدة، فحينئذٍ وقع التضعيف للحرف الأول والثاني في مقابلة اللام مع حرف زائد بالتكرار فقيل: احْمَرَّ. ومثله: اقْشَعَرَّ. هذه الراء مكررة للإلحاق كما سبق بيانه فإن أحد الحرفين المتجانسين في هذه الأمثلة ليس في مقابلة العين بل هو تكرير للام لام الكلمة والمثال له وهو صحيح مَدَّ وَشَدَّ واشْتَدَّ وامْتَدَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت