فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 199 من 203

إن اعتبرت السكون من حيث هو سكون دون نظر إلى الحركة حينئذٍ أجاز لك الإدغام جاز لك الإدغام، وإن نظرت إلى الحركة التي جيء بالسكون بدلًا عنها مع ملاحظة تلك الحركة فحينئذٍ لك أن تفك فتقول: لَمْ يَرُدَّ ولَمْ يَرْدُدْ. لكن لَمْ يَرُدَّ إذا أدغمنا الأول في الثاني حينئذٍ نظرنا إلى ماذا؟ إلى كون السكون عارضًا فيجوز في حركة الدال هذه ثلاثة أوجه: الفتح، والضم، والكسر. فتقول: لَمْ يَرُدَّ، ولَمْ يَرُدِّ، ولَمْ يَرُدُّ. لماذا؟ لأنه التقى عندنا ساكنان الحرف الأول والثاني، فيجب حينئذٍ التخلص من التقاء الساكنين وهذا على خلاف القاعدة الأصل في التخلص من التقاء الساكنين يحرك الأول وهنا حرك الثاني، فلك أن تحركه بالفتح تخلصًا عن التقاء الساكنين لكون الفتح خفيف والفعل ثقيل فتقول: لَمْ يَرُدَّ. بالفتح ولهذا يُسئل دائمًا لم يقال لَمْ يَصِحَّ فَلْيَصْحح مثل لَمْ يَردُد فحينئذٍ لَمْ يَرُدَّ بالفتح كيف يكون هذا بالفتح مع كونه مجزومًا؟ تقول: الفتحة هذه للتخلص من التقاء الساكنين. ولم كانت فتحة؟

للخفة، ويصح لَمْ يَرُدِّ بالكسر الأصل في التخلص من التقاء الساكنين وهو الكسر ولكن الفتح أولى لأن الأصل في الكسر أن لا يدخل الأفعال ويصح لَمْ يَرُدُّ إتباع، إِتباع ماذا؟

اللام حركة العين لأنه من باب يَفْعُلُ، رَدَّ يَرُدُّ يَرْدُد يَفْعُل إذًا لوحظ فيه ماذا؟ لوحظ فيه أن عينه مضمومة فإتباعًا لحركة الدال إتباعًا لحركة العين ضمت الدال فقيل: لَمْ يَرُدُّ فحينئذٍ يصح فيما كانت عينه مضمومة الوجه الثاني، وأما ما لم تكن عينه مضمومة فلا يجوز، ولذلك يقال مُدَّ مُدِّ بالكسر والفتح، ويقال: لَمْ يَعَضَّ وَلَمْ يَعَضِّ ولا يجوز لَمْ يَعَضُّ، لَمْ يَعَضَّ بالفتح للخفة، لَمْ يَعَضِّ بالكسر وله وجهان: إما تخلصًا من التقاء الساكنين وهو: الأصل، وإما إتباعًا لحركة العين وهو: الكسر. لأنه من باب يَفْعِلُ عَضَّ يَعَضُّ هذا من باب ضَرَبَ يَضْرِبُ حينئذٍ يَعْضِضُ هذا الأصل فأتبعت الضاد الثانية حركت العين وهي مكسورة ولا يصح أن يقال: ولا يَعَضُّ بالضم لماذا؟ لأن العين ليست مضمومة هنا وإنما ضمت في لَمْ يَرُدُّ لكون العين مضمومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت