فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 201 من 203

وأما إن كان من باب يَفْعَلُ أو يَفْعِلُ فيجوز فيه الوجهان فقط: الفتح والكسر. الفتح طلبًا للخفة، والكسر للأصل في التخلص من التقاء الساكنين ويكون للإتباع إن كان من باب يَفْعِلُ مثل يَعَضِّ، إما بالفتح للكل لخفته، أو بالضم للإتباع، أو بالكسر في الكل أيضًا لأنه أصل في تحريك الساكن لكون سكونها عارضًا يعني: لم حرك أو جاز هذا الوجه؟ لكون سكونها عارضًا التي هي الدال الثانية بسبب الوقف أو الجزم فلا اعتداد بما يكون كالمعدوم لأن السكون العارض كالمعدوم فحينئذٍ لا اعتداد به، (ثُمَّ أُدْغِمَتْ الدَّالُ الأُولَى فِيهَا) يعني: في الدال الثانية، إذًا الدال الأولى ماذا حصل فيها؟ حصل فيها إعلالٌ بالنقل (لَمْ يَمْدُدْ) المثال الذي معنا (لَمْ يَمْدُدْ) الدال الأولى عين الكلمة مضمومة نقلت إلى ما قبلها فصارت ساكنة، الثانية ساكنة لوجود (لَمْ) إذًا سكونها عارض لا بد من تحريكها إما بالفتح أو بالضم أو بالكسر، فحينئذٍ هذه ثلاثة أوجه، ثم ندغم الدال الأولى في الدال الثانية، (ثُمَّ أُدْغِمَتْ الدَّالُ الأُولَى فِيهَا، فَصَارَ لَمْ يَمُدَّ) لم يَمْدِّ يَمُدُّ، وفي إعرابه تقول لم يَمُدَّ يَمُدِّ يَمُدُّ فعلٌ مضارع مجزومٌ بلم وجزمه سكون آخره أين السكون؟ ... السكون سكون آخره سكونًا مقدرًا منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة التخلص من التقاء الساكنين. هذا في يَمُدَّ ويَمُدِّ ويَمُدُّ إتباع حركة العين (ثُمَّ أُدْغِمَتْ الدَّالُ الأُولَى فِيهَا، فَصَارَ لَمْ يَمُدَّ بِالإِدْغَامِ) نظرًا لعروض السكون (وَيَجُوزُ لَمْ يَمْدُدْ بِالفَكِّ) نظرًا إلى سكون الثاني وإن كان عارضًا مع أن شرط الإدغام تحرك الثاني فلم يُدْغَم لعدم شرطه، إذا لم نحرك الثاني لم يمدد كيف لا يجوز الإدغام ولم يسكن الأول كيف يجوز الإدغام؟ إذًا انتفى الشرط، ولغة تميم بل قيل سائر العرب هو الإدغام لم يمدّ ويقال: امْدُدْ في الأمر [واعْضُدْ] عُضَّ عَضَّ في الأمر ولغة الحجاز الفك قيل: وهي القياس وبها جاء التنزيل {وَلَا تَمْنُن} [المدثر: 6] {وَلَا تُشْطِطْ} [ص: 22] ، {فَلْيُمْلِلْ} [البقرة: 282] ، {وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ} [لقمان: 19] هذه كلها الأصل فيها جواز الإدغام وتركه فجاء بماذا؟ جاء بالفك فدل على أنه أوفق للقياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت