(النَّوعُ الثَّالِثُ) من الأنواع الثلاثة (مُمْتَنِعٌ) إدغامٌ ممتنع يعني: لا يجوز الإدغام، وهو إذا لم يوجد شرط الإدغام حينئذٍ نقول: يمتنع الإدغام (وَهُوَ) يتحقق في كلمة وقع فيه (أَنْ يَكُونَ الأَوَّلُ مِنَ المُتَجَانِسَيْنِ مُتَحَرِّكًا وَالثَّانِي سَاكِنًا بِسُكُونٍ أَصْلِيٍّ) فعند ذلك يكون سكونه كالجزء من الكلمة لماذا؟ لأن سببه أصليٌ وهو اتصال الفعل بما يوجب إسكانه، فعند ذلك يكون سكونه كالجزء من الكلمة فلا يمكن الإدغام لأنه لا بد عند الإدغام من تسكين الحرف الأول من المتجانسين ليتصل بالثاني فيجتمع ساكنان على غير حده ولا يجوز حذف أحدهما، يعني (أَنْ يَكُونَ الأَوَّلُ مِنَ المُتَجَانِسَيْنِ مُتَحَرِّكًا وَالثَّانِي سَاكِنًا بِسُكُونٍ أَصْلِيٍّ) لازم (نَحْوُ: مَدَدْتُ) هنا لا يصح الإدغام لماذا؟ لكون الثاني ساكنًا بسكون أصلي، وشرط الإدغام أن يكون الأول ساكن فحينئذٍ لو سُكِّنَ الأول والثاني ساكنٌ بسكونٍ أصلي مع أنه لا يجوز تحريكه حينئذٍ انتفى شرطٌ الإدغام وهو كون الثاني متحركًا وانتفى شرط الأول وهو كونه ساكنًا، فحينئذٍ لو سُكِّنَ الأول بالنقل أو بالطرح كما سبق التقى عندنا ساكنان ولا يمكن تحريك الثاني فماذا يحصل؟ لا بد من إلقاء أحد الحرفين فإذا أسقط أحد الحرفين سقط البناء، فإذا سقط البناء كيف يكون عندنا إدغام؟ إذًا انتفى الإدغام. (نَحْوُ: مَدَدْتُ إِلَى مَدَدْنَ) إذًا بسكون الأصل لازمٍ فلم يدغم لعدم تحرك الثاني الذي هو شرط الإدغام (نَحْوُ: مَدَدْتُ إِلَى) قولك (مَدَدْنَ) (مَدَدْتُ إِلَى) قولك ... (مَدَدْنَ) يَمْدُدْنَ وتَمْدُدْنَ وامْدُدْنَ ولا تَمْدُدْنَ .. إلى آخره، يعني: كل تصرفات الفعل الذي يتصل به التاء أو ضمير رفعٍ متحرك لأنه هو الذي يلزم فيه السكون مَدَدْتُ ومَدَدْنَا والنّسوة مَدَدْنَ ويَمْدُدْنَ وتَمْدُدْنَ ولا تَمْدُدْنَ .. إلى آخره.
إذًا عرفنا الآن الإدغام وهو ثلاثة أنواع: واجبٌ، وجائزٌ، وممتنعٌ.