فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 48 من 203

إذًا فَعُلَ يَفْعُلُ إذًا لا يجيء إلا في الأفعال أفعال الغرائز والطبائع والأوصاف الْخِلْقِية أي: التي لها مكثٌ واستقرار في محلها (مَوْزُونُهُ حَسُنَ يَحْسُنُ) والْحُسْن هل هو مستقر أو لا؟ قد يكون وقد لا يكون، قيل: إن كان المراد به تناسب الأعضاء فهو مستقر. الحسن يطلق بمعنيين يطلق بمعنى تناسب الأعضاء فحينئذٍ هذا وصف لازم كالجمال مثلًا قد يكون ذاتيًّا فهذا يكون وصفًا لازمًا ويحمل عليه المعنى هنا (حَسُنَ يَحْسُنُ) وإذا كان المراد به من باب التزين حسن زيد الليلة فقط وما عداه على أصله هذا نقول: ليس من باب فَعُلَ يَفْعُلُ لأنه ليس بصفة لازمة ومثله حَصُنَ يَحْصُنُ وكَرُمَ يَكْرُمُ وشَرُفَ يَشْرُفُ (وَعَلاَمَتُهُ أَنْ يَكُونَ عَيْنُ فِعْلِهِ مَضْمُومًا فِي المَاضِي وَالمُضَارِعِ) استويا (وَبِنَاؤُهُ لاَ يَكُونُ إِلاَّّ لاَزِمًا) لأن فَعُلَ لا يكون إلا لازمًا (نَحْوُ: حَسُنَ زَيْدٌ) حَسُنَ على وزن فَعُلَ مضارعه يَفْعُلُ وزيد هذا فاعل (لاَ يَكُونُ إِلاَّّ لاَزِمًا) لأنه من أفعال الغريزية والأفعال الطبيعية، والنعوت فلا يتجاوز تعلقه بالمفعول بل يختص بالفاعل فهو لازم من حيث المعنى ولازم من حيث العمل فهذان لزومان فناسب أن يكون هناك لزوم آخر ثالثٌ وهو الضمة، فلزمت الضمة في المضارع للدلالة على أن الفعل كما هو لم يتغير لأن الأصل كما ذكرناه في السابق التخالف لماذا الأصل التخالف؟ ليدل على تغاير في المعنى لأن خَرَجَ ويَخْرُجُ بينهما فرق في المعنى في الدلالة على الحدث والزمن لكن لو كان عين المعنى الذي دل عليه المضارع هو عينه في الماضي حينئذٍ الأنسب أن تكون الحركة واحدة فلما لم يتغير فَعُلَ ويَفْعُلُ من حيث الدلالة على اللزوم العملي والمعنوي لزم منه أن تكون حركة واحدة للدلالة على هذين اللزومين، هذا الباب الخامس.

البَابُ السَّادِسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت